بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مجد الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، والذي عرضتَ من خلاله حالتك بشكل جيد، بل أقول بشكل ممتاز؛ فقد فهمنا من سؤالك معاناتك والأعراض التي تعاني منها، والظروف الحياتية سواء عندما كنت في سوريا بما فيها من ذكريات مؤلمة، ثم التحديات الكثيرة والمتعددة التي تواجهها في تركيا.
فكل هذا الماضي يمكن أن يُفسِّر ما تعاني منه من الوسواس القهري مع الاكتئاب، وليس غريبًا أن يجتمع الوسواس القهري مع الاكتئاب، وإن كان هناك خلاف بين المرضى: هل بدأ عنده الوسواس وأدى إلى الاكتئاب، أم العكس؟
على كلٍّ، الذي وصفته من الأفكار السلبية القهرية التي تلحّ عليك، أنت -كما ذكرتَ- تحاول دفعها ومقاومتها، إلَّا أنها تلحّ عليك فتأتيك في أوقات لا تتوقعها، نعم، ويمكن -كما ذكرتُ لك- أن تترافق هذه الأفكار الوسواسية القهرية بانخفاض المزاج، والذي قد يصل إلى حالة الاكتئاب، وخاصة -أخي الفاضل- مع التحديات المالية والمهنية والاجتماعية والسكنية؛ كل هذه يمكن أيضاً أن تخفض من المزاج وتُرسِّخ مشاعر الاكتئاب.
ماذا علينا فعله الآن أخي الفاضل؟
أنا أنصحك بأن تعود إلى دواء (Lustral - لوسترال) 50 ملجم، فقد جربته لمدة أسبوعين واستفدت منه، ولكن مدة الأسبوعين قصيرة جدًّا جدًّا، أنصحك بأن تعود إلى الـ لوسترال (50 ملجم)، استمر عليه ليس أقل من ثلاثة أشهر، وتابع خلال هذه المدة -قدر الإمكان- مع الطبيب النفسي الذي استشرته من قبل ووصف لك اللوسترال، ولعله من خلال المراجعة معه يمكن أن يزيد الجرعة، أو يغير الدواء إذا كان هناك حاجة.
أخي الفاضل: حاول أن تعود إلى هذا الدواء، وأخذه لمدة أطول، بالإضافة إلى نمط الحياة الصحي، وعليك بالاهتمام بالعبادة، وكذلك النشاط البدني -وخاصة أنك شاب في الرابعة والعشرين من العمر-، وساعات النوم الكافية، والتغذية الصحية المتوازنة.
أدعو الله تعالى أن يكتب لك تمام الصحة والعافية، وأن يسهل لكم أموركم، سواء في تركيا أو بالعودة إلى سوريا عندما تكون الظروف مناسبة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)