بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد القادر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من المعلوم أن الإدمان على ممارسة العادة السرية، ومشاهدة الأفلام الإباحية فترة طويلة؛ تسبب كل ما تشتكي منه الآن، وهو عبارة عن احتقان في الأجهزة التناسلية مثل البروستاتا والبربخ.
الاحتقان لا يظهر في التحاليل المخبرية؛ لأنه عبارة عن تهييج الأجهزة فقط، ومع التوقف التام عن هذه الممارسات تعود الأمور إلى طبيعتها، حتى بدون أدوية، فلا تقلق، والخصية اليسرى تكون نازلة قليلاً عن الخصية اليمنى؛ وذلك لأسباب تكوينية وهذا طبيعي.
المطلوب منك أن تفعله هو التوقف التام عن ممارسة هذه العادة السيئة، والتوقف عن ممارستها لا يحتاج إلى معجزة، فقط لا بد أن تكون هناك إرادة وعزيمة لفعل ذلك، وإليك بعض الإرشادات التي تساعد على التوقف عن هذه الممارسة، والتي استفاد منها الكثير من الشباب إذا صدقت النية والعزيمة:
• الامتناع عن متابعة الصور والأفلام الخليعة؛ لأنها الأساس في إثارة الشهوة، وتؤدي إلى احتقان الأجهزة التناسلية، ومن ثم تشجع على ممارسة هذه العادة السيئة.
• حاول أن تقلل الجلوس على جوالك، وإذا كانت هناك برامج محددة أو مواقع هي سبب المشكلة، جاهد نفسك أن تتوقف عن زيارتها، واجعل فترة جلوسك على الجوال فيما ينفعك، مثلاً إذا دخلت يوتيوب اسمع المقاطع التي تزيد الإيمان لديك، أو المقاطع التي تتحدث عن خطورة مشاهدة المواقع الإباحية، وأيضاً كيفية الاستفادة من الوقت، والتحرر من العادات السيئة، وهكذا.
• إذا كنت ممن يشاهد على الكمبيوتر، فيفضل إخراجه من غرفتك، وجعله في مكان عام بالمنزل، كالصالة مثلاً، واجعل استعمالك للجهاز نهارًا أو ليلاً في وجود آخرين معك، واجتهد قدر الاستطاعة ألَّا تستعمل الجهاز وحدك خاصة بالليل، ومارس أي نشاط بدني كالرياضة مثلاً، ولو المشي على الأقل.
• عليك بمقاومة الأفكار والخيالات الجنسية فور بدئها، وبمجرد أن تشعر بأنك قد بدأت بالتخيل وسرحت أفكارك؛ عليك فورًا بتغيير المكان الذي أنت فيه إلى مكان آخر؛ لأن الإثارة والتهيج الجنسي يتحكم فيها الدماغ، وبمجرد شغل الدماغ بنشاط آخر فإنه سيقوم بإلغاء الإثارة والتهيج الحادث، ولن يتطور إلى شعور أو متعة، أو إلى ممارسة للعادة السرية.
نحن نعرف أن في ذلك بعض الصعوبة في أول الأمر، ولكنك شاب ونحسب عندك الإرادة للقيام بذلك، والله بعونه سوف يساعدك في القيام بذلك، وإن شاء الله بعد التوقف التام عن ممارسة هذه العادة سوف تعود سليمًا معافى، في أقرب فرصة -بعون الله تعالى- واترك القلق والوساوس.
يحفظك الله من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)