سبق وأن أرسلت لفضيلتكم سؤالا عن حكم الدين في العمل في وظائف فيها العمل بالفوائد الربوية... المهم أني أجد مشكلة في مواجهة أهلي بهذا الأمر... فمنذ صغري, قام أهلنا بتربيتنا على ضرورة الوظيفة للفتاة حتى تحمي نفسها ولا تحتاج لأحد, وخصوصا أننا دائما كنا في توتر عائلي وعدم استقرار ومشاكل دائما وربُى فينا أهلنا الاعتماد على أنفسنا وكما سبق وقلت فأهلي ينتظرون بلهفة لا يمكن وصفها اليوم الذي أتوظف فيه وقد تحملوا جراء ذلك الكثير, فكم تعب أهلي معي خلال فترة دراستي وكم كابدوا معي... أشعر أني مدينة لهم بالكثير جدا... الآن وقد أدركت الشبهة المحيطة بمجال عملي عموما والذي لا يخرج عن العمل في الشؤون المالية فأنا في حيرة لا يعلمها إلا الله وأكاد أفقد صوابي.. فأحيانا أقول: أنا إن عملت في وظيفة في هذا المجال لربما نجوت من أن أكون كاتب الربا وبذلك أساعد أهلي ولا يخيب أملهم في وأرتاح مع نفسي ويكون بإذن الله تعالى لي مصدر رزق وأحيانا أخاف على ديني وأخاف أن يكون مالي حرام، كما أني أخاف أني لو خرجت للوظيفة أن أغفل فأنا أغفل بسرعة وبسهولة كبيرة... ولكن بالمقابل ستكون خيبة أمل أهلي لا توصف ناهيك عن الملامة والحرب التي ستعلن علي من كل حدب وصوب من طرف العائلة كلها -وأنا أعي تماما كل كلمة أقولها ولا أبالغ- ماذا أفعل هل أتوظف وأمري إلى الله.. أم لا أتوظف وفي هذه الحالة كيف أفعل أواجه أهلي مستحيل مستحيل مستحيل قد يقومون بمقاطعتي وسينهار من ينهار ويبكي من يبكي... المشكلة أني كلما حاولت تفادي الوظيفة تأتيني من حيث لا أحتسب, يعني أنا أحاول أن أتفاداها لكن ربي سبحانه وتعالى يفتح لي أبوابا للوظيفةبحيث لا يمكنني رفضها فهل هذا يعني أن الله تعالى يريدني أن أتوظف وأنا لا أفهم، وإن كان حرام علي هذه الوظائف فلم يفتح الله علي هذا الأبواب من الوظائف، مع العلم بأنه لا حيلة لي وليس بيدي شيء لأفعله في هذه الأثناء والدي غاضب مني لأني لا أريد العمل في مكتب للمحاسبة وحزين أشعر بالحزن فهو يحتاج لمساعدة مادية: هل أنا أنانية، هل أنا عاقة ماذا أفعل أرجوكم.
أنا في هذه الحيرة منذ شهور هذا ناهيك عن مشكل اللباس الشرعي يرفض أهلي أن أذهب للعمل بالجلباب... لكنكم تعلمون الموضة التي انتشرت في أيامنا هذه, لقد خرجت لشراء بلوزة طويلة لألبسها مع التنورة وقد تعبت قداماي من التجوال في الأسواق وبصعوبة وجدت بلوزة واسعة قليلا... حاليا ليس لي سوى بلوزة واحدة وقد زرت الكثير من الأسواق ولا يوجد فيها سوى بلوزات مخصرة ومزركشة... يعني لا خيار لي سوى الجلباب ولا يقبل الجلباب في الوظيفة... فأرجوكم أفتوني ماذا أفعل هل أتوظف أم لا، هل هناك حكمة أو درس يجب أن أفهمه من هذا الذي يحصل لي، هل يؤاخذني الله تعالى سبحانه إذا استسلمت لظروفي ولضغوطي؟ آسفة جداً جداً على الإطالة وأرجو من فضيلتكم الجواب بالتفصيل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق الجواب عن هذا السؤال في الفتوى رقم: 101859.