عنوان الفتوى:

2008-01-13 00:00:00
ابتليت بالوسوسة في أمر الطلاق وكلما حاولت فشلت وأحس أني أخذت بجميع الرخص ومشكلتي الأكبر هو في اللفظ وخروجه وعدم خروجه وفي المرة الآخيرة عندي احساس كبير بخروج اللفظ، والآن في تصوري هل الإنسان يحكم عليه بأنه تلفظ بالطلاق إذا خرجت الألفاظ منه بطريقة واضحة منفصلة بحيث لو وضع شخص آخر أذنه بجوار أذن المتكلم سمعه أم لا يشترط ذلك ويكفي سماع الشخص المتكلم نفسه فقط وحركة لسانه به، وما المقصود بالهمس الذي لا يقع به الطلاق كما قرأت في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، وما المقصود بقولهم (ولا بد من أن يسمع به نفسه في حالة الاعتدال، فلو فرض وتكلم به وكان سمعه ثقيلاً، أو كان بحضرته لغط كثير، فلا بد من أن يرفع به صوته بحيث لو كان معتدل السمع لسمع بهذا الصوت، فلا يقع بتحريك اللسان من غير أن يسمع نفسه)، فلو كان ما فهمت صحيحا فلن يصل أمري إلى حد صدور الأصوات التي تسمع بوضوح وأتشكك فيها، اشرحوا ذلك لي بالتفصيل وهذا هو نص الكلام الذي قرأته حيث أنني اطلعت على بعض الأقوال في الطلاق ولفظه من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: (الشافعية - قالوا: الإشارة لا يقع بها الطلاق من القادر على الكلام بأي وجه وعلى أي حال، كما لا يقع بالنية ولا بالكلام النفسي، بل لا بد من التلفظ به ولا بد من أن يسمع به نفسه في حالة الاعتدال، فلو فرض وتكلم به وكان سمعه ثقيلاً، أو كان بحضرته لغط كثير، فلا بد من أن يرفع به صوته بحيث لو كان معتدل السمع لسمع بهذا الصوت، فلا يقع بتحريك اللسان من غير أن يسمع نفسه. (5- الحنفية - قالوا: الإشارة بالطلاق لا تقوم مقام اللفظ من السليم الذي يمكنه أن ينطق، فلا يقع الطلاق إلا باللفظ المسموع، بخلاف حديث النفس أو الهمس فإنه لا يعتبر أما الأخرس فلا يخلو، إما والحنابلة كالشافعية والحنفية، يشترطون لإيقاع الطلاق أن يكون باللفظ المسموع، وخالف المالكية في ذلك كما ذكرناه في مذهبهم).لأني أصبحت أفكر في الطلاق اليقيني ولا أريد أن أظلم نفسي ولا غيري فليس من المعقول أن أصبح طول عمري في حيرة، وهل إذا طلق الشخص لهذا السبب يكون آثما متبعا لخطوات الشيطان وفي المقابل إذا بقي مع زوجته يكون أيضا في عذاب فنفسه تحدثه بأنه ربما عاشر بالحرام وربما... فهو يحس بالعذاب في الحالينوكلما كانت الإجابة أسرع كلما أحسنتم إلي وقبل الفتوى أطالبكم بالدعاء لي بأن يصرف الله عني السوء ويلهمني الرشد والصواب؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق الجواب عن هذا السؤال في الفتوى رقم: 103404.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت