الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم نقل بأنه يجب على الفتاة القبول بصاحب الخلق، ولو لم ترض به من ناحية الشكل، ولا ندري كيف فهمت السائلة ذلك، فربما قرأت في شيء من فتاوينا قولنا بأنه ينبغي لها القبول بصاحب الدين والخلق، فظنت أننا نقول بوجوبه وهذا غير صحيح، والصحيح أنه لا مانع أبداً من طلب الجمال في المتقدم مع الدين والخلق بل قد يكون هذا هو الأفضل، ليحصل الود والتآلف بينهما، ولذلك شرع نظر الخاطب مخطوبته ونظرها إليه، من أجل هذا الغرض، وعلى كل حال فلا يجب على الأخت القبول بهذا الشخص، مادامت لم ترتضيه من ناحية الشكل، ولا إثم عليها في رفضه.
والله أعلم.