عنوان الفتوى:

2008-03-06 00:00:00
ومن جهة ثانية فإن ما تتميز به المرأة من عواطف وانفعالات ووجدان وميوعة في المواقف وميل إلى السكينة والراحة والخلود، كلها أمور تجعلها في رتبة دون رتبة الرجل، وخاصة في مجال الشهادة والأحكام التي تترتب عليها نقل الأملاك وسائر أنواع الحقوق. وقد ثبت عملياً عن طريق تشريح الدماغ أن مخ الرجل يحتوي على خلايا عصبية تزيد بنسبة 16 في المائة عن مخ المرأة، وهناك دراسات كثيرة أثبتت فروقاً حقيقية بين الرجل والمرأة في المجال الذهني"إن ما ورد آنفاً من كلام خرج من موقعكم و على ما في هذا الكلام من تجن على المرأة و احتقار للطريقة التي خلقها الله بها فإن فيه من المغالطات ما يدفع المرء للشك بمدى العلم الجامع الذي يتسلح به هؤلاء الذين يتصدون للفتوى في موقعكم.لقد ورد في الفتوى ما ورد من التثبت "العلمي" بحسب ما زعمتم من أن دماغ الرجل فيه من الخلايا ما هو أكثر من دماغ المرأة و هذا افتراء لم أسمع به من عاقل و أتحداكم أن تضعوا عنواناً للمصدر أو المرجع العلمي الموثوق الذي استقيتم منه هذه الأكذوبة المفضوحة..أم أن خوفكم من النساء و رغبتكم الجارفة في السيطرة عليهن سيطرة دائمة عمياء بلهاء لا عقل فيها ولا منطق, هذا الخوف هو ما يدفعكم للافتراء و الادعاء بإثبات ما لم يثبت ماضياً ولا حاضراً و إنما ثبت عكسه, فانظروا إلى الدول الكافرة إلى أي درجة بلغت نساؤها من العلم الدنيوي النافع للبشر و انظروا إلى نساء أمتنا كيف تم دفنهن أحياء و كل ذلك بالتخويف من الكلمة التي ترعبكم "الفتنة"! فبالله عليكم لم لا تفتون بقتل كل النساء و ترتاحون من هم اجتراح الفتاوي التي تسعى لتدمير كل ما يمكن أن يجعل للمرأة قيمة أو مكانة في المجتمع..!؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما ذكرنا في هذا الأمر قد ذكرنا مراجعه في الفتوى رقم: 21357.

كما فصلنا القول في مكانة المرأة في الإسلام وحض الشارع على تقديرها وتكريمها وبينا الرد على الشبهات المثارة حولها في عدة فتاوى سابقة. فراجع منها الفتاوى التالية: 16441، 16032، 61435، 62354، 63944.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت