الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فضابط الشك هو استواء طرفي الإدراك بحيث لا يترجح أحدهما، والشك في الطلاق هو ألا يحصل لدى المرء ظن بصدور الطلاق منه بحيث يتردد هل أوقع الطلاق أم لا أو هل نوى بما قاله الطلاق أم لم ينوه به أو هل طلق ثلاثاً أم واحدة؟ وهكذا، والحكم عند الشك هو بقاء الأصل وهو عدم الطلاق لأن العصمة ثبتت بيقين فلا ينتقل عن ذلك إلا بيقين أو غلبة الظن، لكن الأورع والأحوط هو اعتبار وقوع الطلاق وإيقاعه، فإن شك هل طلق أم لا؟ طلق واحدة ثم راجع زوجته وأن شك هل هي بائنة أم رجعية؟ أبانها وهكذا، وهذا فيما إذا كان الشاك غير موسوس، أما إذا كان موسوساً فلا يلتفت إلى ذلك وليضرب عنه صفحاً، وللوقوف على تفصيل ذلك وكلام أهل العلم فيه انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 44565، 50994، 96400، 93901.
والله أعلم.