الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا حكمه في الإسلام القتل بعد الاستتابة وهو حد المرتد ولا خلاف فيه بين فقهاء المسلمين جميعهم، بل قالوا إن الردة عن الإسلام أغلظ من الكفر الأصلي، وهذا الحد إنما يقيمه الإمام أو نائبه، واعلم أن من هؤلاء الكفار من يظهر دخوله في الإسلام ثم الارتداد عنه كيداً للدين وصداً عنه وتلبيساً على بعض ضعاف الإيمان من المسلمين، كما أخبرنا الله تعالى عن ذلك، فقال: وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {آل عمران:72}، وعلى كل فمهما بذل هؤلاء من جهد ومكر فإن ذلك كله لن يطفئ نور الله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 40113، والفتوى رقم: 33562.
والله أعلم.