الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك أولاً على كمال عقلك وحرصك على عدم التشبه بمن يهربن من بيوتهن من الفتيات، واعلمي أولاً أن إقامة مثل هذه العلاقات العاطفية لا تجوز، فيجب عليك المبادرة إلى قطع هذه العلاقة مع هذا الشاب فوراً، وأما أمر زواجك منه فينبغي أن تتريثي فيه، ولا ينبغي لك أن تجعلي مجرد العواطف دافعاً لك للإصرار على الزواج من هذا الشاب، فكثيرات ممن كانت مثل هذه العلاقات العاطفية سبباً في زواجهن كان مصير هذا الزواج الفشل، ولذا ينبغي أن يكون اعتراض أهلك محل اعتبار، إذ أنهم في الغالب يكونون أبعد نظراً، وأشفق على أولادهم، بل الأصل أنه يجب عليك طاعة أمك في عدم الزواج من هذا الشاب.
هذا ولم يتضح لنا معنى قولك أقبل على الإسلام، فإن كان القصد أنه أسلم وحسن إسلامه حتى صار صاحب دين وخلق، وتبين لك أنه أهل لأن يكون لك زوجاً فيمكنك أن تحاولي إقناع أمك بالموافقة على زواجه منك، فإن وافقت فالحمد لله، وإلا فتجب عليك طاعتها كما ذكرنا سابقاً، وهذا ما لم يتبين أنه ليس لها مبرر معتبر في رفضها هذا الزواج، فإن تبين أنه ليس لها مبرر معتبر شرعاً فيمكنك حينئذ الزواج ولو من غير رضاها، ولكن لا يجوز لك الزواج إلا بإذن وليك، فإذا رفض وليك تزويجك ولم يكن له مبرر شرعي للرفض، فيمكنك رفع الأمر إلى أحد المراكز الإسلامية ليتولوا تزويجك.
وننبه إلى أن مجرد كون هذا الشاب ليس عربياً أو أنه ارتكب بعض المحرمات حال كفره ليس مبرراً شرعاً لرفضه والامتناع من تزويجه.
والله أعلم.