تابع سؤالي السابق رقم 2186504, وظهر له عبث ولعب, وضياع لبعض المال، فنبهناه إلى ذلك ورجوناه الفكاك, وذكرناه وحذرناه من الأمر, وحملناه كافة المسؤولية, فلم يصغ لذلك وأصر على المضي في التعامل مع ولدنا، وهكذا مرة بعد مرة يقع خطأ ونقص في المال وهو ماض ولا ندري -تماما، كيف كان يرقع الأخطاء التي تصدر من ولدنا، بل إننا كنا نشاهد كيف يبذر الولد في مصروفه فقد كان يصرف مصروف عائلة، وشاهد مرة ذلك بأم عينه، ولم يتعظ ففكرت أن أوجه إليه من له تأثير عليه لعلنا نتدارك الأمر بخسارة أقل نحن لا نعرفها، حتى وجهت إليه جد الولد لينصحه, فاتصل به وقال له "يا فلان أنا مستغرب منك تعاملك مع ولدنا في الصرافة، وأنا لا أطمئن أن أعطيه خمس ليرات أو شيئا من هذا القبيل، فهو غير متزن يصرف ويسرف ويبذر وليس كفؤا لهذا العمل، وأنا أعرفك رجلا عاقلاً فأرجو منك أن توقف العمل فوراً" فكذلك لم يقبل واستمر على المغامرة حتى ثلاثة أشهر فلما أيقن أنه أحيط به من جانب تنبيها وتحذيراً وتحميلا له كامل المسؤلية، بدأ يلملم ويسحب رصيده من ولدنا بعدما كثرت عليه التحذيرات وكثرت الأخطاء وبان له أكثر من مرة أن هناك نقص في الرصيد وعند آخر حوالة لم يقدر ولدنا على تحويلها علم بأن ما حذرناه منه قد وقع، فكان الرصيد ناقصا مبلغا لا بأس به فحصل المحذور، واتضح أن الولد قد أضاع مبلغا من المال الذي في الرصيد بسبب طيشه وسوء تدبيره كما ضيع كل ما كنا نوفره له من أجرته في المحل الذي يعمل فيه وكان المتسبب في هذا كله هو وجود مال كثير بين يديه، وهو متصف بالإسراف والتبذير وصديقنا يقر بما هو أشد من هذه الصفات حيث قال (الذي حصل حقيقة أنني حُـذّرت منه, أنه يخطىء, ينسى, يهمل " وقال "هي أمور تحصل أثناء التعامل من خطأ أو نسيان أو طيش أو قلة تدبير وحكمة، فأنا أعلم يقينا أن له من طيش الشباب وأنه قد لا يحسن التصرف في بعض الأمور وقد يخفق بإجتهاداته.. وجميعها عن حسن نية" وقال "صحيح قيل ولد مستهتر فيه طيش الشباب يسيء التصرف أحيانا قليل المسؤولية وشيء من هذه الكلمات ضمن هذا المعنى" هذا وإننا قد أخذنا عليه عهداً أنه إذا وقع المحذور فعليه أن يتحمل هو المسؤلية، ولا أحد غيره، هذه هي المشكلة والمطلوب أن تفيدونا بالإجابة على
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق الجواب عن هذا السؤال في الفتوى رقم: 111515.