الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من شك في أن ما نسبته إلى زوجك من إهمال لأمر أسرته، وتحميلك أنت بذلك.. وحرصه على أخذ راتبك بالتحايل وغيره... والاقتراض بالربا، وسوء التعامل معك، وغير ذلك مما فصلته تفصيلاً... كلها أمور لا تليق به كزوج أو كرجل مسلم... وفيما يخص موضوع سؤالك، فإن راتبك من حقك وليس للزوج أن يتحايل للحصول عليه، إلا أنه إذا كان قد شرط عليك أن تعطيه جزءاً منه نظير تنازله عن تواجدك في البيت في وقت العمل مما يفوت عليه بعض حقوقه، جاز له ذلك ووجب عليك الوفاء بالشرط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً. رواه الترمذي وصححه السيوطي وغيره.
ويعلم شرط الزوج على زوجته بالنص أو العرف، فالنص كأن يقول لها صراحة: أذنت لك في العمل على أن يكون لي من راتبك كذا، والعرف هو ما كان عادة عامة عند أهل البلد الذي يعيش فيه الزوجان من أن المرأة إذا عملت كان لزوجها نصيب من راتبها، ويحدد قدره بالعرف أيضاً عند عدم وجود النص، وراجعي للمزيد في هذا الفتوى رقم: 36890.
وسواء كان زوجك قد اشترط عليك جزءاً من راتبك أو لم يكن قد اشترطه فإنا ننصحك بمساعدته ما أمكنك ذلك، وبمحاولة إصلاحه وتغيير سلوكه برفق وحكمة، فإن ذلك أدعى إلى حسن العشرة ودوامها، وسيكون لك في كل ذلك أجر عند الله تعالى.
والله أعلم.