الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبهك أولاً إلى أنه يوجد في سؤالك بعض الغموض ونحن نجيبك بحسب ما ظهر لنا منه، أما سلسلة الذهب التي قمت بإعطائها لأمك فهي هبة والهبة تلزم بالقبض، فما دامت الأم قد قبضتها فلا يجوز لك أخذها، وذلك لما رواه أبو داود والنسائي وغيرهم وأصله في البخاري عن ابن عمر و وابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها؛ إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه.
فإذا ماتت الأم تصير هذه السلسلة من التركة وتقسم على الورثة، ولا يجوز لأحد من الورثة أن يأخذ شيئا من التركة قبل قسمها. وإذا أراد الورثة إعطاءك السلسلة فهذا جائز على سبيل الهبة منهم.
أما العقد فإذا كنت قد رفضت أخذه عوضا عن عقدك المقطوع فحكمه حكم سائر التركة يجب تقسيمه على الورثة إلا أن يتنازلوا لك عنه.
ونود أن نلفت نظرك إلى أن ما قمت به من بر أمك هو من أفضل الطاعات التي يرجى أن تنالي ثوابها في الدنيا والآخرة ، نسأل الله عز وجل أن يغنيك بحلاله عن حرامه وأن يبارك لك في أهلك ومالك.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 45529، 69511، 73075 .
والله أعلم.