بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بيسان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجك، وأن يرده إلى الحق والخير والصواب، وأن يُعينه على تحمُّل مسؤولياته كزوج، فإن الإنسان إذا تزوج فعليه أن يُنفق على زوجته، ويُنفق على ولده، والأصل أن تكون الزوجة مع زوجها، ولا يجوز أن يُطيل الغيبة عنها إلَّا برضاها وبالاتفاق على ذلك، ونسأل الله أن يُعينك على الصبر.
مع ذلك نحن لا نؤيد فكرة الاستعجال في طلب الطلاق، بل طالبيه بأن يقوم بواجباته كاملة، وكلام أهلك وأهله في مكانه، فليس هناك مصلحة في الاستعجال في طلب الطلاق، طالما كان بينكما طفل، وأرجو أن يكون للكبراء والعقلاء أيضًا دور في إقناعه، والكلام معه في مثل هذه الأمور.
كونك تغضبين هذا طبعًا طبيعي، لا توجد امرأة ترضى بأن يتزوج عليها زوجها، وهو في الأصل مقصّر في الوفاء بالتزاماته، ولكن مع ذلك نكرر رغبتنا في عدم الاستعجال في مسألة الطلاق، حفاظًا على هذه العلاقة الزوجية وعلى هذا الطفل، ونسأل الله أن يُعينه على تحمُّل المسؤوليات، ونتمنّى أن تشجعيه حتى يتواصل مع الموقع، حتى يسمع النصيحة من إخوانه الخبراء من الرجال، ومن طرفٍ مُحايد، لعلَّنا نستطيع أن نؤثر عليه بتوفيقٍ من الله تبارك وتعالى.
نرجو أيضًا أن تجتهدي في حُسن تربية هذا الطفل، فإنه رأس مال لك وله، وامتداد لعملكما الصالح، وإحسانك لهذا الطفل وقيامك بواجبك تجاهه ممَّا يُجبر الزوج ويُجبر الجميع على أن يكون معك بهذا النجاح والحرص، وأنت تربحين بذلك الدنيا والآخرة.
أكرر نصيحتنا بعدم الاستعجال، وإتاحة فرصة لتدخُّل العقلاء والفضلاء والناصحين والدعاة، ونسأل الله أن يهدي زوجك إلى الحق والخير، وأن يجمع بينكما على الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)