الحمد لله
إذا كان زوجك يسب الله عز وجل أو يترك الصلاة ، فلا خير لك في البقاء معه ، ما لم
يتب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويقلع عما هو فيه ، فإن سب الله تعالى كفر وردة عن
الإسلام بإجماع العلماء ، وترك الصلاة كسلا وتهاونا كفر وردة على الراجح من قولي
العلماء .
والزوج إن قال أو فعل ما يرتد به ويخرج به من الإسلام ، ولم يتب حتى انقضت عدة
الزوجة ، بانت منه ، ولم تحل له إلا بعقد جديد ، إذا تاب ورجع إلى الإسلام . والعدة
هي ثلاث حيض لمن كانت تحيض ، أو ثلاثة أشهر للتي لا تحيض .
وإذا كان يرتد – عياذا بالله – ثم يرجع إلى الإسلام قبل انقضاء العدة ، فالزوجية
باقية على الأرجح – ولا يحل له أن يقربك قبل توبته - ، لكن لا خير في البقاء مع من
هذه حاله ، لأنه خائن لربه ودينه ، ولا يؤتمن على زوجة ولا أولاد ، ومثله لا يصلح
لتربية أبنائه وتنشئتهم على الحق والفضيلة .
وينظر جواب السؤال رقم (103082)
.
وطلب الزوجة للطلاق إن كان لغير عذر فهو حرام .
وإن كان لعذر ، كما هو حالك ، فلا حرج عليك ، بل يلزم السعي في الفراق إن كان مصرا
على ما يوجب ردته .
وراجعي جواب السؤال رقم (82439)
.
والذي ننصحك به ؛ الحرص على نصحه وهدايته وتوبته ، حتى يجتمع شمل الأسرة ، ولا
تتشتت ، فإن تاب ، فالحمد لله ، وإن أصر على ما هو عليه ، فنرجو أن يعوضك الله
تعالى خيراً منه ، قال الله تعالى : (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا
مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء/130 .
نسأل الله تعالى أن يصلح حالك ، ويفرج كربك ، ويذهب همك .
والله أعلم .