الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما تقوم به من إعداد الملفات للناس وإرسالها للبنك والتواصل معه حتى تتم موافقته على القرض و إبلاغ العميل بذلك كل ذلك من الإعانة على الإثم، وقد حرم الله التعاون على الإثم فقال سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
وعن جابر قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ. رواه مسلم. فقوله صلى الله عليه وسلم: هم سواء. يدل على عظم ذنب من له علاقة بالربا، كما يدل على أن المعين على الربا كفاعله.
وبناء على هذا، فإنه يجب عليك ترك هذا العمل، وعليك أن تعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، فقد قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:3،2} .
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9832، 59282، 63059.