الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المقصود حرمان هذا الابن من الميراث فلا يجوز، فقد سبق أن بينا أن العقوق ليس مسوغا لحرمان الوارث من نصيبه في التركة فراجع الفتويين: 25979 ، 106765 .
وأما زواجه من غير علمكما أو إشراككما في ذلك، فإن لم يكن له مسوغ لفعل ذلك فقد أساء، وكان هذا منه عقوقا، لأن الوالد يتأذى بمثل هذا في الغالب، ولمعرفة ضابط العقوق راجع الفتوى رقم: 76303 .
وأما إن كان له ما يسوغ له الزواج من غير إعلامكما كأن يكون قد أعلمكما ابتداء وكان منكما اعتراض لا وجه له على هذا الزواج، وخشي على نفسه الضرر بعدم الزواج منها، ويئس من إقناعكما بالموافقة، فأقدم حينئذ على هذا الزواج، فلا يكون بذلك عاقا. وقد سبق بيان مثل هذا بالفتوى رقم: 114196 .
وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي للابن الحرص على البر بوالديه والإحسان إليهما، فإن ذلك مما ينال به التقرب من الله تعالى، ويكون سببا في تيسير أموره.
الثاني: أن المعيار في اختيار الأزواج هو الدين والخلق كما بينا بالفتوى رقم: 10008 .
والله أعلم.