الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزوجة مستقلة في ذمتها المالية عن الزوج فلها التصرف فيما تملك بما تشاء مما أذن الله لها فيه، وليس للزوج حق في التصرف فيه بإسقاط له أو تنازل عنه أو غير ذلك إلا بإذنها ورضاها، فقد قال الله تعالى: فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {النساء:4}، فهذا وإن كان فيما تملكه من الصداق فما تملكه من غيره بوجه شرعي مثله، ولبيان ذلك راجع الفتوى رقم: 483.
وبناء على هذا فلا يحق لزوج مطلقتك منعها من اقتضاء دينها منك لأنه مالها، وليس له إسقاطه، لكن له أن يمنع أي تواصل بينكما فيه ريبة لما في ذلك من خدش عرضه، ولا حرج عليك في استمرار الالتزام بتسديد باقي دينها دون علمه بل إن ذلك واجب عليك على أن يتم ذلك بعيداً عن أي ريبة.
وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 109485، 35879، 79749.
والله أعلم.