عنوان الفتوى: زوج مطلقته يمنعه من سداد دينه لها

2009-01-04 00:00:00
كنت متزوجا وانفصلت عن زوجتي حسب رغبتها وذلك لعدم قدرتي على الإنجاب وقد تنازلت عن المؤخر إلا أنني خلال زواجنا كنت قد تعرضت لضائقة مالية قامت زوجتي على إثرها ببيع ذهبها لمساعدتي على سداد ديوني واتفقت معها بعد الطلاق على تسديد ثمن الذهب وفعلاً بدأت بذلك إلا أنها تزوجت وعارض زوجها الجديد هذا الأمر ورفض أن أقوم بتسديد باقي المبلغ، فهل يحق للزوج أن يطلب هذا، علما بأن هذا المال هو حقها، وما حكم أن ألتزم باتفاقي معها على السداد دون علم زوجها؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الزوجة مستقلة في ذمتها المالية عن الزوج فلها التصرف فيما تملك بما تشاء مما أذن الله لها فيه، وليس للزوج حق في التصرف فيه بإسقاط له أو تنازل عنه أو غير ذلك إلا بإذنها ورضاها، فقد قال الله تعالى: فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {النساء:4}، فهذا وإن كان فيما تملكه من الصداق فما تملكه من غيره بوجه شرعي مثله، ولبيان ذلك راجع الفتوى رقم: 483.

وبناء على هذا فلا يحق لزوج مطلقتك منعها من اقتضاء دينها منك لأنه مالها، وليس له إسقاطه، لكن له أن يمنع أي تواصل بينكما فيه ريبة لما في ذلك من خدش عرضه، ولا حرج عليك في استمرار الالتزام بتسديد باقي دينها دون علمه بل إن ذلك واجب عليك على أن يتم ذلك بعيداً عن أي ريبة.

 وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 109485، 35879، 79749.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت