الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يفرج كربك وأن يصلح ما بينك وبين زوجك، وأن يقر عينك به، وإذا كان الحال ما ذكرت فإن زوجك قد أساء من جهتين:
الأولى: كونه قد أقام علاقة مع امرأة أجنبية عنه وهذا لا يجوز.
الثاني: أنه مفرط في حقك كزوجة.
فالذي ننصحك به أولا أن تهوني على نفسك فإن هذا أدعى لأن تفكري بروية وأن توفقي في أي سعي للحل، ومن أهم ما نوصيك به أن تكثري من دعاء الله تعالى أن يرجع زوجك إلى صوابه، وينبغي أن تناصحيه برفق ولين وأن تجتهدي في العمل بكل أمر مباح يمكن أن يلفت نظر زوجك إليك من التزين والتجمل وحسن التبعل، ويمكنك الاستعانة على زوجك ببعض أهل العلم والفضل من إخوانك المسلمين إن رجوت تأثيرهم عليه، فإن صلح حاله فالحمد لله وإن لم يصلح حاله فلك طلب الطلاق، وإذا حصل الطلاق فلك الحق في حضانة الأولاد ما لم تتزوجي أو تنتقلي إلى غير البلد الذي يسكن فيه أبوهم، ولكن مع هذا كله لا ننصحك بالتعجل إلى طلب الطلاق فقد لا يكون هو الحل دائما.
وأما إقدامك على إيذاء نفسك بالضرب أو بتناول السم فلا يجوز، فالواجب عليك التوبة وعدم العود لمثل ذلك، وراجعي الفتوى رقم: 10397، وهي عن الانتحار، وقول زوجك لك لو مت سأحرقك مع الكفار أمر منكر أيضا يجب عليه التوبة منه.
والله أعلم.