الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن لمشتري البضاعة عن طريق المرابحة أن يبيعها إذا قبضها من غير بائعها بما شاء من ثمن سواء كان مساويا لثمن الشراء أو أقل أو أكثر, ولبيان الجواز راجع الفتوى رقم: 31813 , وإنما الممنوع أن يبيعها لبائعها بثمن أقل لأن ذلك من العينة المحرمة شرعا.
وأما إذا لم يقبضها كما هو الظاهر مما ذكرت فإن البيع فاسد ويجب فسخه لاشتراط القبض في الطعام وغيره وهو ما يدل عليه حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم . رواه أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم.
وذهب مالك إلى قصر المنع على الطعام إذا كان من بيع, ولبيان أقوال العلماء في المسألة راجع الفتوى رقم: 58500.
وننبه إلى احتمال فساد المعاملة الأولى أيضا إذا كان البنك لم يقبض الأثاث القبض المعتبر شرعا.
ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 43801، و الفتوى رقم: 71304. وللأهمية راجع الفتاوى التالية أرقامها: 95134 ، 45858 ، 73419 .
والله أعلم.