الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الواجب على من ائتمن على أمانة أن يحفظها، وأن يؤديها إلى من ائتمنه عليها، فقد قال تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا {النساء:8}، ويحرم عليه الاعتداء عليها لما؛ فيه من خيانة الأمانة، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27}، وإذا توفي المالك فالواجب رد الأمانة إلى ورثته؛ لأنهم مستحقوها بعد وفاة مورثهم.
وبناء على هذا، فالواجب عليك في هذه الأمانة أن تبذل ما استطعت من جهد لردها إلى أخي الميت، ولا يجوز لك التصرف فيها دون إذنه، كما بينا في الفتوى رقم: 74636، والاحتمالات التي ذكرت لا تسوغ لك التصرف في ميراثه دون إذنه، وإذا تحققت منها وجب عليك نهيه عنها، والنصيحة أن ترشده إلى وقفها على طلبة العلم أو تمليكهم إياها أو بيعك إياها. وللمزيد في ذلك راجع الفتوى رقم: 39382، والفتوى رقم: 11533.
والله أعلم.