الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمسألة من سافر إلى بلد تأخر فيه ثبوت الشهر عن البلد الذي بدأ الصوم فيه وأتموا صيام ثلاثين يوما فماذا يفعل فيه هو؟ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم. فمنهم من قال يلزمه الصوم معهم لأنه صار منهم، ومنهم من قال يفطر لأنه التزم حكم البلد الأول. وصحح النووي القول الأول، وانظر الفتوى رقم: 95336.
فعلى القول الثاني لا حرج على الأخ السائل فيما فعل.
وفي ما يخص المسألة الثانية؛ فمعلوم أن الصيام والفطر يعتمد فيهما على رؤية الهلال، وليس على التقويم الذي يعتمد على الحسابات الفلكية، ومسألة الاختلاف الحاصل في هذا الموضوع راجع إلى مسألة اختلاف المطالع. وسبق بيان هذه المسألة والخلاف في اعتبار المطالع في الفتوى رقم: 6636.
والمسألة سهلة والخلاف فيها لا يجوز أن يكون سبب فرقة بين المسلمين، واختلافهم في الصوم بسبب ما ذكرنا لا ينافي اجتماعهم واتحاد كلمتهم كما هو الشأن في ابتداء الصوم كل يوم، فيصوم من في المشرق ولا يزال من في المغرب مفطرا، وليس في ذلك تفرق ولا اختلاف.
والله أعلم.