الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت قد تلفظت بهذه الكلمات الكفرية وأنت لا تعي ما تقول فلا إثم عليك ولا تكون بذلك كافرا، ولكن عليك أن تنتبه لخطورة الأمر وتتخذ من الأسباب ما يحول بينك وبين تكرره مرة أخرى، ومن هذه الأسباب أن تسأل الله تعالى العصمة من الزلل وكلمة الحق في الغضب والرضا كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم، وعليك بالحذر من الغضب والحرص على الحلم والتحلم.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال: لا تغضب فردد مرارا، قال: لا تغضب.
وإذا طرأ عليك الغضب فاتبع الأدب النبوي في ذلك وقد بيناه بالفتوى رقم: 24820، ولا ينبغي على كل حال أن تقابل عصبية زوجتك بعصبية مثلها.
وأما إن كنت تلفظت بكلمات مكفرة وأنت تعي ما تقول فإنك تكفر بذلك وتجب عليك التوبة والنطق بالشهادتين ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 94873، والفتوى رقم: 57611.
ولا ينبغي أن تيأس من رحمة الله فمغفرته سبحانه واسعة لا يعظم معها ذنب، ومجرد الردة لا يبطل ثواب الأعمال السابقة على الراجح ما لم يمت صاحبها على الردة، وراجع الفتوى رقم: 73587.
ثم إن الحل ليس في التكاسل والقعود عن العمل فإن هذا ما يريده الشيطان ويرضيه، بل ينبغي بذل الوسع في المزيد من الأعمال الصالحة واكتساب الحسنات فإن هذا ما يريده الرحمن ويرضيه.
وأما ما ذكرت من تطاول زوجتك عليك وإهانتها لك فهذا أمر لا يجوز ويتنافى مع قوامة زوجها عليها وهو نوع من النشوز، وعلى كل فننصحك بالصبر عليها واتباع ما أرشد الله تعالى إليه في علاج نشوز المرأة وهو مبين بالفتوى رقم: 17322.
ثم إنه لا يبعد أن تكون زوجتك تعاني من شيء من الاضطراب النفسي فينبغي مراجعة بعض أهل الاختصاص من الأطباء.
وأما طلب زوجتك الطلاق فإن لم يكن له مسوغ شرعي فلا يجوز لها ذلك، وإذا أصرت على طلب الطلاق ورأيت طلاقها فلك أن تمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منك، وراجع الفتوى رقم: 112611.
والله أعلم.