الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالبيتُ حقٌ لكم جميعاً تتقاسمونه على ما فرض الله عز وجل، وليس لأخيكم في هذا البيت حقٌ زائدٌ على حقكم، لأن الذي يظهر من كلام والدكم هو أنه قد رجع في هبته تلك التي وهبها له، ورجوع الوالد في هبته للولد يعيدها إلى مُلكه، وهذا جائزٌ له.
فعن ابن عباس وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه. رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح.
وما دام والدكم قد صرح برجوعه في هذه الهبة فلا حق لأخيكم إذاً.
والله أعلم.