بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أمر بجهاد الكافرين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين الذي بعث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده إله الموحدين، وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في الله حق جهاده وأرغموا اليهود والنصارى على بذل الجزية صاغرين.
وبعد ...
إن الله خلق السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون، خلق الخلق ليوحدوه ويعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وقدر الله أن تنقسم الخليقة إلى مؤمن به وكافر، كما قدر سبحانه أن تكون بين الصنفين عداوة وبغضاء وقتال ... وما من نبي أو رسول يرسله الله تعالى إلا كان له أعداء، قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا} ، وعلى نفس السنة مضت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، عودي وأوذي وأخرج، وانتهت دعوته بعد النصر والتمكين بقتال كل المشركين حتى يدخلوا في دين الله تعالى أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ... } .
إن العالم اليوم متشابك المصالح والعلاقات، ودولة الإسلام مغيبة، والحرب على الإسلام والمسلمين حمي وطيسها، حرب لا تفرق بين المسالم والمحارب، فلكل دوره والهدف واحد إبطال الإسلام والجهاد، ولا مناص للمسلمين والحالة هذه من سل السيوف للدفاع عن حرمات الدين والمسلمين.
ولكن لكل زمان شياطينه؛ {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} ، تنتهك بيضة الإسلام وتستباح حرمات المسلمين بلا نكير، فإذا ما هب المسلمون للجهاد تعالت أصوات ناشزة من هنا وهناك تتسلل لواذا تثبط المسلمين عن الجهاد وتلقي الشبهات في عقول المؤمنين، فهذا يقول؛ الجهاد للدفاع فقط! ولا يجوز قصد الكافرين في ديارهم، وآخر يفتي بحرمة الإعتداء على أهل العهد من غير تفصيل ... وآخر ... وآخر ... والله المستعان.
إن الواجب على أهل الجهاد وهم يدافعون أهل العناد؛ معرفة المسائل المتعلقة بتشريع الجهاد وعلته، وأحكام الديار وأصناف الكفار، وعلاقتهم بدار الإسلام - حالة السلم والحرب - وأحكام الأمان، كل ذلك مأخوذ من أقوال فقهائنا رحمهم الله، لا من مواثيق الكفار التي تكرس الهيمنة والذلة على ديار المسلمين.
قياما بواجب النصح والبيان حررنا هذه الرسالة، والتي أسميناها؛"حكم من دخل ديارنا من الكفار".
نسأل الله أن ينفعنا بها وسائر المسلمين.
الهيئة الشرعية للجماعة السلفية للدعوة والقتال