الصفحة 8 من 13

قال عبد القادر عودة رحمه الله: (وليس للحربييين - إذا لم يكن بينهم وبين دار الإسلام عهد - أن يدخل دار الإسلام، فإذا دخلها أحدهم؛ فهو مباح الدم والمال ... وإذا دخل الحربي دار الإسلام بإذن أو أمان خاص أو بناء على عهد؛ فهو مستأمن، والمستأمن يعصم دمه وماله عصمة مؤقتة ... فإذا انتهى أمانه عاد حربيا كما كان، مهدر النفس والمال إذا ترك دار الإسلام، أما إذا بقي فيها مختارا؛ فيرى البعض أنه يصبح حربيا، ويرى البعض أنه يصبح ذميا باختياره البقاء في دار الإسلام، ويصير معصوما عصمة مؤبدة) [29] .

وقال [30] : (وإذا انتهت مدة إقامة الحربي؛ كان من حق الدولة أن تبعده من أرضها، ولها أن تبعده من أرضها ولو لم تنته مدة إقامته إذا أتى ما يخل بالأمن أو خشي منه الإخلال بالأمن، تطبيقا لقوله تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} ، على أنه يشترط عند الإبعاد أن يبعد الحربي إلى مكان يأمن فيه على نفسه، أو أن يرد إلى مأمنه، لأنه دخل دار الإسلام على أمان، فوجب أن لا يعرض للهلكة) اهـ.

وجاء في"أسنى المطالب شرح روضة الطالب": (وإذا انقضت مدة حربي، وأمانه يختص ببلد، بُلّغ محل أمانه ... ) اهـ.

وسئل ابن باز رحمه الله عن الإجراءات التي يجب اتخاذها بخصوص غير المسلمين الموجودين في المجتمعات الإسلامية للمحافظة على الكيان الإسلامي، فأجاب: (السبيل إليه هو دعوة غير المسلمين إلى الخير والهدى، وأن يفسر لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق بالأسلوب الذي يفهمونه ... فمن قبل الحق واستقام على دين الله؛ فالحمد لله، وإلا أمكن إبعاده إلى بلاد الكفرة إذا كان ليس من أهل الوطن) [31] .

وهذا يصح فيمن كان له أمان، وإلا فالكفار اليوم لا أمان لهم معتبر، بل قد أعلنوا الحرب على الإسلام.

[29] التشريع الجنائي: 1/ 277 - 278.

[30] ص385.

[31] فتاوى وتنبيهات ونصائح، لسماحة الشيخ بن باز: ص599.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت