عنوان الفتوى: حق الزوجة في بيت مستقل عن أولاد الزوج من زوجة أخرى

2009-05-25 00:00:00
أنا أعيش مع زوجي منذ ثمان سنوات، وأقوم على تربية أبنائه من صلبه، والآن الأولاد كبروا ويعاملونني معاملة غير صالحة، وزوجي يفضلهم علي، كما أنه يمنعني من الإنجاب بسببهم، علما بأنني أنجبت طفلة رغم إرادته، وكما أنني أتحمل أكثر من 70% من مصاريف البيت حيث إنني امرأة عاملة غير أنه لا يكف عن السب والشتم، هل يحق لي أن أطالب ببيت لي ولطفلتي من غير أولاده؟ أرجوكم ساعدوني.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لزوجك أن يمنعك من الإنجاب؛ لأن الإنجاب حق مشترك بين الزوجين، لا يحق لأحدهما أن يمنع منه الآخر. وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 18375.

وكذا لا يجوز له أن يفضل أولاده عليك بحيث يؤدي ذلك إلى ظلمك وانتقاص حقوقك، ويحرم عليه أن يسبك أو يشتمك، فإن سباب المسلم فسوق، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحرم عليه أيضا أن يأخذ مالك بغير طيب نفس منك للإنفاق منه على البيت أو لغير ذلك؛ لأن هذا المال حق خالص لك، ونفقتك ولو كنت غنية ونفقة ابنتك وسائر أولاده إنما تجب عليه وحده، وإن أردت أن تساعديه في شيء من ذلك عن طيب نفس منك فهو أفضل، ولك في ذلك إن شاء الله عظيم الأجر والمثوبة.

ويجوز لك أن تطلبي لك ولطفلتك بيتا مستقلا بعيدا عن أولاده، فهذا من الحقوق التي كفلتها الشريعة للزوجة كما بيناه في الفتاوى رقم: 113430، 106813، 68642.

مع التذكير بأنه وإن لم تجب عليك خدمة أبنائه من غيرك، إلا أن قيامك على تربيتهم وصبرك على أذاهم من القربات العظيمة التي توجب رضوان الله ومغفرته، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 25707.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت