عنوان الفتوى: جواز طلب المرأة الطلاق لكثرة إهانة زوجها لها وشكه فيها

2009-10-28 00:00:00
سؤالي بخصوص طلب المرأة الطلاق من زوجها للضرر، حيث إن لي صديقة متزوجة حديثا، ومنذ زواجها وزوجها دائم الشك فيها ويهينها، كما أنه قام بضربها وطلب منها أن تحكي له عن كل من تقدم لخطبتها، ومن تمت خطبتها له بالفعل، وما حدث بينهم أثناء الخطوبة، بحجة أنه يريد معرفة كل شيء عنها، وبعد ذلك أخذ في إلقاء اللوم عليها من ناحية خروجها مع من خطبت لهم، واستمرت الإهانات واللوم لها، مما جعلها دائمة البكاء والفزع، وطلبت منه الطلاق عدة مرات ورفض في كل مرة، ووعدها أن لا تحدث منه أي إهانه لها، ثم يعود مرة أخري، وقال لها إن الحديث الشريف يحرم على المرأة رائحة الجنة إذا طلبت الطلاق من زوجها، ولكنها لا تستطيع البقاء معه بأي حال من الأحوال، فما هو الرأي في هذه الحالة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يفعله هذا الرجل من إهانة زوجته وضربها والاستقصاء تتبعاً لأخطائها قبل الزواج كل هذا لا يجوز، وهو بفعله له ظالم آثم، وواجب عليه أن يتوب إلى الله، ويتحلل زوجته مما كان منه من ظلم لها، فإن لها عليه حق الإحسان والمعاشرة بالمعروف.

أما طلب امرأته للطلاق منه بسبب هذه الأفعال فلا حرج فيه، لأن المحظور على المرأة أن تطلب الطلاق بلا حاجة تلجئها إليه، أما أن تطلب الطلاق لظلم الزوج لها، فهذا لا حرج فيه، وقد بينا هذا في الفتاوى التالية أرقامها: 44191، 26915، 123440.

لكنا على كل حال، لا ننصح هذه الزوجة بالمسارعة في طلب الطلاق، بل نوصيها بالصبر ومحاولة استصلاح زوجها، فإن يئست من رجوعه فلا حرج عليها حينئذ في طلب الطلاق، مع التنبيه على أنه لا يلزمها أن تخبره عما كان من أحوالها قبل الزواج، بل عليها كتمان ما كان منها من مخالفات ومعاص ـ إن وجدت.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت