الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يفعله هذا الرجل من إهانة زوجته وضربها والاستقصاء تتبعاً لأخطائها قبل الزواج كل هذا لا يجوز، وهو بفعله له ظالم آثم، وواجب عليه أن يتوب إلى الله، ويتحلل زوجته مما كان منه من ظلم لها، فإن لها عليه حق الإحسان والمعاشرة بالمعروف.
أما طلب امرأته للطلاق منه بسبب هذه الأفعال فلا حرج فيه، لأن المحظور على المرأة أن تطلب الطلاق بلا حاجة تلجئها إليه، أما أن تطلب الطلاق لظلم الزوج لها، فهذا لا حرج فيه، وقد بينا هذا في الفتاوى التالية أرقامها: 44191، 26915، 123440.
لكنا على كل حال، لا ننصح هذه الزوجة بالمسارعة في طلب الطلاق، بل نوصيها بالصبر ومحاولة استصلاح زوجها، فإن يئست من رجوعه فلا حرج عليها حينئذ في طلب الطلاق، مع التنبيه على أنه لا يلزمها أن تخبره عما كان من أحوالها قبل الزواج، بل عليها كتمان ما كان منها من مخالفات ومعاص ـ إن وجدت.
والله أعلم.