الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله لنا ولك حسن الخاتمة وأن يعيذنا من سوئها، ونفيدك بأن الميراث إنما هو حق قد كتبه الله لك وأنت صاحبته، وعلى ذلك فلك التصرف فيه بأخذه أو التنازل عنه أو عن بعضه ـ سواء لباقي الورثة أو لأحدهم ـ طالما أنك بالغة رشيدة مختارة، وإذا كان في التركة مال حرام فقد بينا حكمه في الفتوى رقم: 9616.
وننبه إلى أنه يجب على القائم على أمر التركة أن يمكن الوارث من نصيبه منها إذا طلب ذلك، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 66804، ورقم: 124506.
وأما حكم تارك الصلاة فقد ذكرناه في الفتوى رقم: 68656 ، وما أحيل عليه فيها.
ومذهب الإمام أحمد قوي في تلك المسألة، لكن الحكم على شخص معين بالكفر لا يتأتى إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.
ووالدك قد أفضى إلى ما قدم وهو الآن بين يدي ربه وتحت مشيئته والأصل فيه الإيمان، فعليك بالدعاء له بالمغفرة والترحم عليه فذا أولى بك وأجدى.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: من ثبت إيمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة. انتهى.
والله أعلم.