عنوان الفتوى: تقيم علاقة مع شاب ويريد أهلها تزويجها من آخر لا تحبه

2009-11-19 00:00:00
أنا من الجزائر وعلى علاقة مع شخص منذ 6 سنوات، وأهلي وافقوا على شخص آخر لا أحبه، مع العلم أنني عارضت بقوة، إلا أن أبي مصر علي موقفه، فماذا أفعل؟ أنقذوني، فصديقي يريد خطبتي وإكمال حياته معي، مع العلم أنه قدري في العمر، فما هورأيكم؟. أرجوا الإجابة فأنا محتارة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

  فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون على علاقة برجل أجنبي عنها، فإن هذا من أعظم أسباب الشر والفساد وهو من أفعال أهل الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها، قال تعالى: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ {النساء:25} ].

ومعنى متخذات أخدان: أخلاء، كما ذكر أهل التفسير.

 وقال الضحاك ـ وهو واحد من علماء التفسير: ذات الخليل الواحد المقرة به. هـ.

ذكره عنه ابن كثير في تفسيره.

 فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى وأن تقطعي علاقتك بهذا الرجل، ورغبته في الزواج منك لا تبرر لك الاستمرار معه في هذه العلاقة، وانظري الفتوى رقم:115428.

  ولا يجوز لأهلك إرغامك على الزواج ممن لا ترغبين في الزواج منه، ولكن إن كان هذا الرجل الذي رضيه لك أهلك صاحب دين وخلق فننصحك بالموافقة على الزواج منه، فقد يجعل الله تعالى لك في هذا الزواج الخير الكثير وخاصة إن كانت موافقتك من أجل البر بوالديك، وراجعي الفتوى رقم: 3006.

   وأما الحب بين الزوجين وإن كان له أهميته في الحياة الزوجية، ولكنه ليس بلازم، فقد تقوم الحياة الزوجية على غيره من المصالح، ثم إنه قد يوجد بعد أن لم يكن موجودا، فتأتي المودة بسبب حسن العشرة وحسن التبعل بين الزوجين وتزين كل منهما للآخر وقيامه بما له عليه من حقوق ونحو ذلك، ويمكنك مطالعة الفتوى رقم:9226.

هذا بالإضافة إلى أن عدم محبتك لهذا الشاب قد يكون سببه وجود تلك العلاقة وليس بسبب سوء خلق أو سوء خلقة فيه.

   وإذا لم يتيسر لك الزواج من الشاب الذي رضيه لك أهلك فحاولي إقناعهم بالموافقة على الزواج من الآخر فإن وافقوا ـ فالحمد لله ـ وإن أصروا على الرفض فإن كان المعترض والديك فيجب عليك طاعتهما، ولكن إن تكرر من وليك رد الخطاب عنك وخشيت أن يعضلك عن الزواج فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي، فإن ثبت عنده العضل زوجك أو وكل من يزوجك، وراجعي الفتوى رقم: 75991.

  وأما التساوي في السن بين الشاب والفتاة أو وجود شيء من الفارق، فكل ذلك ليس بمانع شرعا في الزواج كما بينا بالفتوى رقم: 37484.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت