الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمثل هذه العلاقات بين المرأة والرجل الأجنبي علاقات محرمة حتى وإن كانت بعد الخطوبة لأنهما مازالاً أجنبيين، ولا تشرع هذه العلاقات إلا بعد العقد الشرعي تحت مظلة الزواج، فعليك أن تتوبي إلى الله سبحانه وتستغفريه عما كان منك من هذه الذنوب. وقد أحسنت عندما فسخت خطوبتك بهذا الرجل وقطعت علاقتك به بعد ما تبين لك عدم استقامته، وفسخ الخطوبة ليس من الظلم حتى وإن كان بغير سبب فأولى ألا يكون ظلماً إذا وجد له سبب كما في حالتك هذه.
فأعرضي عن هذا الرجل إنما يريد أن يستدرجك ليرجعك إلى هذه العلاقات المحرمة مرة أخرى، فلا تلتفتي إليه ولا إلى تهديداته ولا إلى دعائه فإن دعاءه محض إثم، والدعاء بالإثم حري ألا يستجاب له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. رواه مسلم. وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 70140، 102658، 64554.
والله أعلم.