الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا نستطيع الجزم بأسباب ما يحدث معك مما ذكرت من هذه الأمور، ولكننا ـ على كل حال ـ نوصيك بالابتعاد عن التفكير في مثل هذه الأمور والانشغال بها حال اليقظة، فإن ما يراه الإنسان في نومه كثيرا ما يكون انعكاسا لتفكيره أثناء اليقظة، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 72203.
وننصحك ـ أيضا ـ بالمحافظة على النوم وأنت على طهارة ثم بالمواظبة على أذكار النوم، فقد يكون هذا بسبب تلاعب الشيطان بك في النوم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا ثلاثة: منها: تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها: ما يهم به الرجل في يقظته، ومنها: جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة. رواه ابن ماجه عن عوف بن مالك، وصححه الألباني ـ أيضا.
وقد بينا هذا في الفتوى المحال عليها آنفا.
وما يحدث من هذه الأمور وأنت نائمة لا إثم فيه ولا مؤخذة، لأن القلم مرفوع عن النائم، وقد بينا ذلك في الفتويين رقم: 17884، ورقم: 32955، فإذا انتبهت من نومك فأقلعي مباشرة عن ذلك الفعل القبيح.
وأما عن الغسل: فهذه الأحلام بذاتها لا توجب غسلا ما لم تجدي الماء، لقوله صلى الله عليه وسلم جوابا للمرأة التي سألت ـ هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: نعم، إذا رأت الماء. رواه البخاري ومسلم
وانظري تفصيل القول فيمن استيقظ فوجد في ثوبه بللا في الفتوى رقم: 118140.
وبيان الفرق بين مني المرأة ومذيها في الفتويين رقم: 45075، ورقم: 128091.
وأما ما يخرج من رطوبات الفرج في النوم أو اليقظة: فإنه ناقض للوضوء، ولكن هذه الرطوبات طاهرة ـ على الراجح من قولي العلماء ـ فلا يجب تطهير البدن ولا الثياب منها، وانظري لمزيد الفائدة حول أنواع الإفرازات الخارجة من فرج المرأة وحكم كل منها الفتوى رقم: 110928.
والله أعلم.