الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما حصل بين الزوجين من التراضي والهبات لا حرج فيه، وهذا البيت الذي كتبته باسم زوجتك برضاك إن كنت تعني أنك وهبت نصيبك فيه لزوجتك وملكته إياها فإنها تملكه بحيازته فيكون لها في حياتها ويقسم على ورثتها بعد مماتها.
أما مسألة تكليف أحد الأبناء بعملية الإحلال والتجديد على نفقته الخاصة فإن كان ذلك على سبيل الهبة لوالديه فلا إشكال، ولا يترتب عليه حق زائد عن نصيبه الشرعي من التركة بعد ذلك، وإن كان ذلك على سبيل الدين، فلا حرج أيضاً وله عندئذ أن يأخذ قدر نفقته من التركة قبل قسمتها، وعليكم أن توثقوا ذلك إن أردتم فعله، لأن مثل هذه الحقوق لا تثبت إلا ببينة.
وأما إعطاء المنزل لأحد الأبناء فإن ذلك لا يجوز لأن تفضيل بعض الأبناء على بعض دون مسوغ نوع من الظلم، لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد: لما نحل ابنه النعمان نحلا وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك فقال له: ألك بنون سواه؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا أشهد على جور.
وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 99629، 126441، 99180، 121206، 115386، 19673.
والله أعلم.