الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا جاهدت المرأة واستشهدت في سبيل الله فلها مثل أجر الرجل إن شاء الله؛ لعموم الأدلة في فضل الشهادة. وانظري الفتوى رقم: 8587.
ويحسن بنا في هذا المقام أن ننبه الأخت السائلة إلى مسألة ذكرها الله تعالى في قوله: وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا {النساء:32} قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث فأنزل الله {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.
فكما أن للرجل أبوابا من الخير والأجر فإن للمرأة أيضا أبواب من الخير، ومنها إعداد المجاهدين والعلماء العاملين إذا قامت بتربية أولادها على الوجه المرضي، وإذا استحضرت المرأة نية التقرب إلى الله في تلك الأعمال فلها أجر عظيم.
وميادين الجهاد والدفاع عن الإسلام التي للمرأة المسلمة فيها دور عظيم كثيرة، ولا تقتصر على ميدان المعركة. وانظري لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 119469.
والله أعلم.