طلبت مني معلمة ابني في مدرسة الحكمة في الإمارات أن أتقدم بطلب العمل في المدرسة كمعلمة للحاسوب لتمكني بفضل الله منه، وقبل أن أتقدم سألت الله أن يبين لي ماذا افعل لأني أخاف أن اقصر في بيتي والأمر للزوجة بيتها أولا، فرأيت في المنام أني ذهبت إلى مكتب به رجل يلبس لبس أهل السنة وذو لحية طويلة قال لي تعالي لتضعي صدقتك عندنا فقلت له ليس لك أن تجبرني أين أضع صدقتي فقال لي إن ابنك في الحكمة قلت له نعم لذلك أقول لك أنا أعلم أين أضع صدقتي ليس لك أن تحكمني وتركته وذهبت وإذا بجوالي يرن فحملته وعلى شاشته هيئة الأعمال الخيرية ، وللعلم أن مدرسة الحكمة هي لهيئة الأعمال الخيرية في الإمارات ، فقلت له من معي قال أنت تعلمين من معك، أقول لك تعالي وضعي صدقتك عندنا. ذهب وقدمت الطلب للمدرسة وقدمت الامتحان المطلوب وقال لي الأستاذ المسؤول عن التقييم أنت تحبين الحاسوب هذا واضح فقلت له يا أستاذ أنا لم آتي هنا للعمل من أجل المال أنا أحب مهنة التعليم وأجد في الحاسوب مادة يمكن من خلالها تسهيل العلم وتقريبه للطلاب بحيث يصبح يسيرا عليهم، لكن ما حصل أني حملت ثم قال لي الأستاذ إن الحمل يلغي الموضوع يجب أن تتقدمي بالطلب مرة أخرى عندما تكوني جاهزة والآن أنا أنجبت وعمر ابني بفضل الله 5 شهور واستطيع الآن أن أعاود التقدم بالطلب مرة أخرى لكن لم أتعود أن اعمل سابقا وعندي طفل صغير لأنني عندما تقدمت كان وضعي مناسبا أكثر من الآن ابني الكبير عمره 10 والبنت عمرها 6 بإذن الله ولم أتعود العمل مع رضيع واتركه للخادمة لان عملي يتطلب وجود خادمة في المنزل فإننا لا استطيع الجمع بين الاثنين، وأجد صعوبة في تقبل فكرة أن هناك أحدا يشاركني في تربية ابني وبالذات أن معظم الخادمات غير مؤهلات للتربية، وعلى فكرة العمل كمعلمة فعلا صدقة لان الأجر اقل بكثير من التعب في مهنة التدريس فالراتب 2300 درهم، أنا اعلم أن ثبات البيوت بيد الله عز وجل بعد الأخذ بالأسباب ، أسألكم أن تفتوني في أمري أرجوكم . دائما اطلب من ربي أن يجعلنا أنا وزوجي وأولادي بصحبة رسول الله عليه السلام ، وهذا لن يأتي بجلوسنا مرتاحين نأكل ونشرب ونشاهد التلفاز وتكون حياتنا عادية، أخذت عهدا على نفس أن أربي أولادي رجالا يعزوا الإسلام وأسميت صغيري عمر لشدة حبي لابن الخطاب وأحس انه في زماننا نحتاج في كل بيت أولادا تربى على خطى رسول الله وصحبة ولذلك تفرغت لتربيتهم واعمل جاهدة على ذلك ودائما هناك تقصير فكيف إذا عملت. علما باني اعلم في قرارة نفسي أن ليس عمل المرأة هو سبب دمار بيوت هذا الزمان إنما الركض وراء الدنيا وسألت ربي بالأمس أن ييسر لي العمل إن كان هذا خياره وأنا راضية بحكمة فاستيقظت من نومي اردد الآية "كانتا رتقا ففتقانهما" إشارة إلى سورة الأنبياء وفي هذه السورة دعوة لسؤال أهل الذكر وأنا أسألكم يا أهل الذكر أن تفتوني في أمري لأني في حيرة أنام وأقوم عليها علما بأني صليت الاستخارة على العمل ورأيت في منامي أنني قد أتيت بخادمة وكنت قد سألت ربي إن كتب علي العمل أن يبعث لي بخادمة تخافه فينا، أنا ابعث لكم وأنا اعلم بقرارة نفسي أن الأمر واضح ولكن أسألكم المشورة والتثبيت إن كان الرأي صحيحا. على فكرة زوجي ليس من المؤيدين ولا من المعارضين الخيار لي أولا وآخرا وهي مسؤولية كبيرة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدمت الإجابة على هذا السؤال في الفتوى رقم: 134665 فنرجو مراجعتها.