الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض يرد بمثله ولا يجوز اشتراط رد القرض بعملة غير عملته عند السداد، لأن ذلك مصارفة ويشترط فيها التقابض، لكن إن كنت قد اتفقت مع صاحبك على أنك ستقرضه مبلغ أربعة آلاف ومائتي ريال ووكلك في تحويلها إليه، أو مصارفتها بعملة أخرى فالواجب أن يرد إليك ذلك المبلغ بالريال. كما أن مصاريف تحويل القرض والنفقات اللازمة لذلك تكون عليه لا عليك.
قال العز بن عبد السلام: تجب أجرة الكيال والوزان على من عليه الدين.
وبالتالي فلا حرج في الزام المقترض بما تحملته في إيصال المبلغ إليه واشتراط ذلك عليه.
فإن كان مبلغ القرض أربعة آلاف ريال ونفقات إرساله مائتا ريال فلا حرج في مطالبته بسداد ذلك المبلغ كله وهو 4200 ريال، وكذا إن كان الاتفاق بينكما على أن تقرضه 4200 ريال. فيجب عليه ردها إليك كذلك، وأما تحويلها إليه بعملة أخرى فتعتبر وكيلا عنه في المصارفة لا أنك أقرضته المبلغ بالليرة السورية إلا إذا كان الاتفاق بينكما على أن القرض بالليرة السورية، فالواجب رد القدر المأخوذ منها وهو 50000 كما ذكرت، لكن يجوز لك مطالبته بما تحملته في سبيل إيصال القرض إليه كمصاريف الحوالة ونحوها.
وننبه إلى أنه يجوز أخذ القرض بعملة ورده بعملة أخرى إذا اتفق على ذلك عند السداد، وأما عند أخذ القرض فلا يجوز اشتراط ذلك.
والخلاصة أن من حقك أن تأخذ من زميلك المبلغ كله لأنه إما أن يكون كله قرضا، وإما إن يكون بعضه قرضا وبعضه تكاليف إيصاله له. وفي كلتا الحالتين هو ملزم برد الجميع.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 115417، 51362، 7110.
والله أعلم.