الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن جلود الأضاحي تعتبر جزءاً منها يفعل بها ما يفعل بلحومها، ولا تترك تضيع هدراً، كما لا يجوز أيضاً دفعها للقصاب كأجرة على عمله، ففي صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بًدنة، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها. قال: "نحن نعطيه من عندنا" ومن المعروف أن الأضحية توزع بين الأكل والإهداء والتصدق.
ومن هذا المنطلق يتضح لنا أنه من واجب المؤسسات التي تقوم بتنفيذ مشاريع الأضاحي أن لا تترك الجلود هدراً، بل عليها أن توزعها كما توزع اللحم، وهذا هو الأولى، فإن لم يمكن أو أمكن، ولكن البيع كان أحظ للفقراء، فعليها أن تبيعها ، وتصرف أثمانها على الفقراء مباشرة، تصرفها لصالح مشاريع خيرية تعود على الفقراء فيما بعد.
والله أعلم.