الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من سؤالك أن هذه المرأة قد أرجعتها بعد أن طلقتها وأنها الآن في عصمتك، وسيكون جوابنا لك بناء على ما فهمناه فنقول: إن كان الواقع ما ذكرت ـ من أن زوجتك تعصي أمرك وتسبك وتتطاول عليك ـ فهي بهذا امرأة ناشز، ولا تعجل إلى طلاقها، ولكن اتبع معها الخطوات التي أوضحها الشرع بشأن علاج نشوز المرأة فلعلها تتوب وتعود إلى رشدها وتصبح امرأة صالحة، وفي هذا خير لك ولها ولابنتكما، وراجع علاج النشوز بالفتوى رقم: 1103.
فإن صلح حالها بعد اتباع هذه الخطوات ـ فالحمد لله ـ وإن استمرت على ما هي عليه من سوء الخلق ورأيت أن طلاقها أفضل فطلقها.
وإذا لم تبلغ هذه البنت سن السبع سنين: فأمها أحق بحضانتها حتى تتزوج الأم أو يقوم بها مانع من الحضانة، وراجع الفتوى رقم: 9779.
وإذا بلغت البنت سبع سنين كانت حضانتها حقا لك إن كانت لك أنثى صالحة للحضانة، وانظر الفتويين رقم: 114442، ورقم: 116271.
وإذا صارت حضانة هذه البنت إليك، فإن شئت أن لا تتزوج وتتفرغ لتربيتها فلك ذلك إن كنت قادرا على أن تعف نفسك، لأن الزواج واجب في حق من يخشى على نفسه الوقوع في الزنا، كما بينا بالفتوى رقم: 3011، والزواج قد لا يمنعك من تربية ابنتك تربية سليمة، بل قد ترزق زوجة صالحة تعينك في أمر تربيتها، ولكن عليك بالبحث الصحيح عن زوجة صالحة حقا تجد فيها ما تتمناه أو بعض ما تتمناه، ونسأل الله لك العون والتوفيق.
والله أعلم.