الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن أهم ما ينبغي أن يكون محط نظر المرأة من الرجل الذي يريد أن يتقدم لخطبتها هو الدين والخلق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي.
ولكن هذا لا يعني أن تغفل المرأة الجوانب الأخرى ـ كالجمال ونحوه ـ فإن مثل هذه الصفات مطلوبة في الخاطب بمقتضى الفطرة، وانظري الفتوى رقم: 105206.
ومع هذا، فإننا نقول لك: إذا كان هذا الشاب ليست به دمامة في خلقة، وعلى معرفة بأمور دينه العامة فاقبلي به زوجا، وشعورك بالنفور قد يكون سببه ما كنت تضعين في مخيلتك من صفات من تريدين أن يكون زوجا لك.
وأما الاستخارة: فعليك بالاستمرار فيها، والراجح في نتيجة الاستخارة أنها تكون في التوفيق إلى الشيء من عدمه، كما بينا بالفتوى رقم: 35920.
وأما انشراح الصدر من عدمه: فليس دليلا على الاستخارة، وبعد هذا كله إذا رأيت رفض خطبته فلا حرج عليك في ذلك، إذ لا يلزمك قبوله زوجا، والأمر في الحديث السابق ليس عل سبيل الإلزام، وإنما هو من باب الندب المؤكد، كما بينا بالفتوى رقم: 56734.
والله أعلم