أرجو من فضيلتكم إجابتي في أقرب وقت ممكن بشيء من التفصيل والتدقيق كي يطمئن قلبي وأقبل مطمئن النفس على التجارة التي أريد مزاولتها، أو أعرض عنها: وهذه التجارة الأصل فيها الحلية، بل إنها تسد حاجة للمسلمين هنا فهي غير متوفرة بشكل كاف وجيد، إلا أنني مجبر ومضطر على تأمين تلك التجارة ومحلها تأمينا تجاريا محرما، فهل القيام بهذا التأمين للتجارة التي الأصل فيه الحلية يعد سببا موجبا لعدم بقائي في دار الكفر وأنني بتعاطي مثل هذه المعاملات المحرمة ـ التأمين التجاري ـ المفروضة على كل تجارة هنا أعتبر غير قادر على المحافظة على ديني، أرجو بيان وتدقيق معنى إمكان، أو التمكن من المحافظة على الدين في دار الكفر، مع العلم أنه يمكنني البحث عن عمل آخر ـ ولكنه غير حر ـ كي لا أضطر للتأمين عليه هنا، أو في بلد مسلم، بل إن عندي وعد بعمل جيد بالتدريس في إحدى البلاد المسلمة، إلا أنني كنت أرغب دائما في الاستثمار التجاري حتى ولو كان لي عمل حكومي في نفس الوقت، خاصة في بلاد الغرب فهو مربح وأستطيع وأنوي ـ إن شاء الله ـ بذلك الربح أولا والتوسعة على أهلي وأقاربي، وفيهم الكثير من المحتاجين، وثانيا نصرة المظلوم من المسلمين حيث ما كانوا، وثالثا المساهمة في سد حاجة المسلمين هنا، كما أنه بإمكاني التجارة في بلد آخر لا لوجود التأمين التعاوني فيه إذ يكاد يكون معدوما في أرض الله، والبلوى عامة، بل لعدم فرض التأمين على التجارة هناك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: قد أجيب عن هذ السؤل في الفتويين رقم: 140658، ورقم: 140219.