الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتوزيع الرجل أملاكه على أولاده في حياته لا يعتبر ميراثا بل هبة, وقد ذكرنا شروط توزيع المال على الأولاد حال الحياة في الفتوى رقم: 43819 .
والبيع إن كان بيعا حقيقيا وليس بيع محاباة فهو صحيح جائز، ولا يشترط في البيع الحقيقي عدل بين الأولاد كما في الفتوى رقم: 124039 .
وأما إن كان بيعا صوريا لا حقيقيا أو كان بيعا بمحاباة -كما هو ظاهر السؤال- فإن هذا البيع في حقيقته عطية, فيجب عليه أن يعدل فيها, وكونه ربى الكبار وأنفق عليهم لا يبرر أن لا يعدل في عطيته لأن تربيتهم والإنفاق عليهم كانا واجبين عليه, كما أنه يجب عليه أن يربي الصغار الآن وينفق عليهم, فإذا لم يعدل الآن في عطيته فهي هبة باطلة، لأنه يجب عليه أن يعدل في العطية لأولاده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.
وانظر الفتوى رقم: 101286، والفتوى رقم: 103527، عن وجوب العدل بين الأولاد ورد الهبة الجائرة, والفتوى رقم: 71863 عن حكم البيع الصوري للأولاد قبل الموت, والفتوى رقم: 45188 عن حكم بيع الوالد لممتلكاته لأحد أولاده محاباة, والفتوى رقم: 121891 عن الهبة المغطاة باسم البيع لبعض الأولاد ظلم وجور .
والله أعلم.