الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما يقوم به هؤلاء الناس خطأ وإساءة سببها الجهل وسوء الفهم، وربما الكِبر وقلة الأدب، فهم يحرصون على فعل مندوب، ويرتكبون محرماً وهو أذى الناس ومضايقتهم، وإشغالهم عن أداء صلاتهم بخشوع وطمأنينة، وربما احتقر أحدهم من ينصحه ويرشده للالتزام بالآداب الإسلامية والحقوق الأخوية وقد روى أبو داود وحسنه الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيمن حضر الجمعة: … "ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا،ً فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله يقول:مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ فدل هذا الحديث على أن زيادة الأجر ليست في المزاحمة وتخطي الرقاب لمن تأخر لأجل الصلاة في الصفوف الأول، وإنما هي بالتزام الأدب الإسلامي، وليس هذا خاصاً بالجمعة بل يشمل كل الصلوات.
وعليه، فلا ينبغي للمسلم أن يؤذي غيره ويزاحمه لأجل الصلاة في الصفوف الأول.
والله أعلم.