الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الأمر كما ذكرت من أن هذا الرجل قد حصل عنده شك حقيقي ولم يكن مجرد وسوسة فإنه يعتبر مرتدا عن الإسلام فتجب عليه التوبة والرجوع إلى الإسلام، وإذا ارتد الزوجان، أو أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح وبانت منه زوجته، كما بينا بالفتوى رقم: 122636
وبهذا يعلم أن هذا الرجل قد أخطأ بمعاشرته زوجته بعد بينونتها منه, ومن الخطإ ـ أيضا ـ اغتراره بقول أبيه واستسلامه لقوله، وكان الواجب عليه سؤال أهل العلم الثقات قبل أن يقدم على معاشرة زوجته.
وأما هذا الكلام الذي نسبه الشيخ المذكور إلى ابن تيمية فصحيح, قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: بل إن شيخ الإسلام لا يفرق بين ما قبل الدخول وبعده, لأن الأصل بقاء النكاح, ما دام أنه معقود على وجه صحيح, وسبب الصحة باق. اهـ.
فإن كان هذا الشيخ الذي أفتاه موثوقا بعلمه وقلده هذا الرجل في فتواه هذه فلا حرج عليه في ذلك، وننبه إلى أنه يجب على المسلم الذي ليست له قدم راسخة في العلم أن يتجنب الإصغاء إلى الشبهات حتى لا يفتن في دينه، والسلامة لا يعدلها شيء، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 114256
والله أعلم .