الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا البيع قد تم مستوفياً شروط وأركان البيع الصحيح، فلا يجوز الرجوع فيه، ولا طلب أموال أكثر مما اتفق عليه في العقد، وإن لم يكن مسجلاً في السجل العقاري، لقوله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) [المائدة:1] .
وهذا أمر يفيد الوجوب، فيحرم على هذه المرأة هذا الفعل، ولذلك فإننا نوصيها أن تتقي ربها، ولا تطلب أكثر من حقها، وسوف يعوضها الله خيراً مما طلبت إن تركته لله رب العالمين، وأزالت من نفسها الحرص على أخذ ما لا يحلُّ لها أخذه.
والله أعلم.