عنوان الفتوى:

2011-02-15 00:00:00
يوجد أخوان بدءا بعمل في مطعم منذ ٧ أعوام، وفي بداية الأمر احتاجا إلى مبلغ قدره:٤٠ ألف يورو حتى يستطيعا الحصول على المطعم من صاحبه القديم، والأخ الكبير حصل على ١٠ آلاف يورو من أصحابه واستدان بالمبلغ الباقي ـ ٣٠ ألفا ـ من البنك، وكان أخوه الصغير كفيلاً له في البنك ووقع على الأوراق في حال تقصير الكبير، أو حالة الموت يتصرف الصغير، وعندما بدءا بالعمل قال الصغير لي بأنهما اتفقا أنهما شريكان بالنصف وعلى ذلك بدءا، أمّا الكبير فيقول العكس وبأنهما لم يتفقا على ذلك، وأن الصغير كان يعمل ويتقاضى أجره في الصيف وفوق الأجر كان الأخ الكبير يعطيه في الصيف كل أسبوع مبلغ قدره: ١٠٠٠ يورو زيادة وللأخ الكبير نفس المبلغ، والآن حصل اختلاف بينهما فالأخ الكبير طرد الصغير من العمل، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمسائل الخصومات وقضايا المنازعات لابد فيها من السماع من الخصمين لتعلم حجة كل واحد منهما، والقضية موضع السؤال لم تبين فيها شروط العقد بينهما، والعقد هو شريعة المتعاقدين، ومهما يكن من أمر فمرد المسألة إلى الاتفاق المبرم بين الطرفين، وإن كنا ننصحهما بحل المسألة وديا، فالأخوة لا تباع بالمال ولا خير في الدنيا إذا فرقت بين الإخوان، فهي مجرد عرض زائل وسراب بقيعة فليحفظا المودة بينهما ولو بتنازل بعضهما لبعض عن حقه، وإذا استدعى ذلك التحاكم إلى بعض ذوي الرأي والصلاح من الجالية المسلمة هناك فلا بأس، وأما اللجوء إلى المحاكم الوضعية: فلا يجوز ما لم تلجئ إليه الضرورة، ولا ضرورة فيما ذكر، ويمكن عرض المسألة على المراكز الإسلامية هناك إن وجدت، أو بعض أهل العلم والصلاح للصلح بين الأخوين وبيان رأي الشرع في مسألتهما بعد أن يسمع حجة كل واحد منهما فيما يدعي، فليتقيا الله تعالى، ويحرصا على أن لا يظلم أحد منهما الآخر، ويلزما ‏الصبر والتسامح، ويحذرا مما يورث بينهما العداوة والبغضاء، فإن وشائج الرحم التي ‏بينهما وأواصر القرابة يجب أن تكون فوق كل اعتبار مادي، والمحافظة عليها واجبة ‏وجوبا شديداً.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت