عنوان الفتوى:

2011-02-17 00:00:00
لدي مشكلة تؤرقني وهي كالآتي: 1 ، أنا أعمل في شركة تقدم الاستشارة في تقنية المعلومات لعدة زبائن منها المصارف الربوية. أنا كنت أشتغل في مشروع غير المصارف، ولكن حين انتهى هذا المشروع تم نقلي لمتابعة مشروع المصارف الربوية. مع العلم أنني مهاجر ومكان عملي في بلد عربي مسلم، وقد تم إيقافي في هذا البلد من قبل قوات الأمن في هذا البلد لمدة 10 أيام (منذ 4 أشهر مضت) ولم توجه لي أي تهمة ولكن فهمت من التحقيقات معي أنها بخصوص التزامي بديني ومحافظتي على صلواتي في المسجد بما في ذلك صلاة الفجر، وتم إطلاق سراحي دون أن توجه لي أي تهمة. و لكن تم حجز جواز سفري إلى حد الآن، ولا أدري عنه شيئا إلى الآن، و لا أدري أين أذهب ولا من أسأل لأن الأبواب مغلقة بالنسبة لهذه المواضيع، و لا أحد بإمكانه التحدث فيها فقط لأنها تمس أمن الدولة، ولا أدري ما الجهة المسؤولة عن حجز جوازي، ولا الجهة التي استجوبتني فقط هم من أمن الدولة. الطرف الوحيد التي يتخاطب معهم هو مشغلي وصاحب الشركة التي أشتغل فيها بحكم علاقاته الخاصة. وكل ما أساله عن جواز سفري يقول لي هم يقولون لي قريبا إن شاء الله. وأنا على هذه الحال منذ أكثر من 3 أشهر. مع العلم أني متزوج ولي بنت. و أنا محتاج لزيارة والدي في بلدي وعائلتي وخاصة أن والدي مريض. أنا محتار في أمري فأنا لست راضيا عن عملي الآن، و لكني لا يمكنني أن أبحث عن عمل آخر، فأنا شبه مرهون للشركة التي أشتغل فيها، فهي التي تتحدث باسمي مع أجهزة الدولة المختلفة لأنه ليست لدي بطاقة الهوية (جواز السفر) فهي التي تحميني بعد الله عز و جل. أنا في حيرة من أمري، فأنا مكبل لا يمكنني أن أفعل شيئا لا يمكني السفر والبحث عن عمل آخر في مثل هذه الظروف لأني ليست لدي وثائق هويتي. كذلك الشركة التي أشتغل فيها ليست لديها إلا مشروع المصارف حاليا، وهي بصدد التفاوض على مشاريع أخرى غير المصارف. مع العلم أنني متزوج وأعول وليس لدي سكن خاص بي، و أنا مؤجر مسكنا، والإيجار مرتفع في هذا البلد. وستضيق حالي في حال قطعت عملي، ولا يمكنني البحث عن عمل لأني مسلوب الهوية، والطرف الوحيد الذي يتابع وضعي هي الشركة التي أعمل بها حاليا. أنا في حيرة من أمري، فبماذا تنصحونني أن أفعل في هذا الوضع؟ هل أواصل عملي هنا في انتظار أن أسترجع جواز سفري أو في انتظار مشروع آخر في الشركة؟ أم ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعمل في المشروع الذي يخدم المصارف الربوية لا يجوز لما فيه من الإعانة على الإثم، لكن إن كان لا يمكنك ترك العمل لما ذكرت، فيباح لك البقاء فيه إلى حين زوال الضرورة. إما بقدرتك على ترك الشركة كليا، أو بأن يسند إليك عمل من أعمالها المباحة. ونسأل الله تعالى أن ييسر أمرك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت