الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا من قبل أن نفقة الزوجة لا تسقط عن الزوج بمضي الزمن, وأنها تبقى دينا في ذمته، كما في الفتوى رقم : 147145وغيرها.
ولكن ما دام المبلغ المودع ملك الزوج في الحقيقة وليس لها هي، فإنه لا يجوز لها أن تستأثر به دون بقية الورثة, وليس وقوفها بجانبه عذرا يبيح لها حرمان بقية ورثته، بل الواجب عليها أن تخرج ذلك المبلغ ليقسم على ورثة زوجها القسمة الشرعية، وكذا كل ما تركه الزوج من ممتلكاته سواء فيه أثاث البيت، أو غيره، فهو حق لكل الورثة يقسم بينهم القسمة الشرعية,وانظر الفتوى رقم: 54764
ومن حقها أن تطالب بما لها من دين النفقة، أو غيرها إن كان، ولا يمكن أن ينظر في ذلك إلا القضاء الشرعي لأنه هو المؤهل للتحقيق في الدعاوى والبينات، فلا مناص إذاً من رفع الموضوع إلى القضاء ليعطي لكل ذي حق حقه.
والله أعلم.