عنوان الفتوى: الواجب قسمة المبلغ على الورثة القسمة الشرعية

2011-03-29 00:00:00
الموضوع: بنت أخي متزوجة منذ أكثر من سنتين وزوجها تركها وسافر بعد الزواج بأربعة أشهر وطلب من أهله إعطاءه مالا لاستخراج أوراق سفره لكي يسافر، لكنهم رفضو إعطاءه المال فعرضت عليه زوجته بيع ذهبها، لكن زوجها رفض وتصرف في المبلغ وتركها وسافر أكثر من سنة وقامت الزوجة بترك شقتها وفرشها بعد سفره مباشرة وذهبت لبيت والدها لكي تعيش معه إلى حين عودة زوجها من السفر وتحملت الوضع وصبرت وطول سفره كان يقوم بتحويل راتبه لها لكي يجمع مبلغا من المال لكي يستطيعا المعيشة وفي نفس الوقت كان يساعد أهله بجزء من المال وطوال الوقت كانت تحافظ على المال دون أن تصرف منه ويقوم والدها وإخوتها بجميع مصاريفها وأثناء سفره حصلت مشكلة بين أهله وعائلة أخرى أدت لوفاة شخصين من العائلة الأخرى وتدمير فرشها وشقتها الذى يساوي ما يقارب 45 ألف جنيه وبعد مرور الوقت نزل إجازة فذهب للمعيشة في منطقة بعيدة خوفا من المشاكل وذهبت زوجته معه لمكان معيشته لتقف بجانبه وتجاهد معه وقت شدته وقام بوضع المال في حساب زوجته خوفًاً من حدوث مشكلة له مع العائلة الأخرى، وبعد مرور ما يقارب من خمسة أشهر تعرض للقتل ومات وترك لها مبلغا 28 ألف جنيه في حسابها دون علم أهله، مع العلم بأنه هو الذى قام بشراء بيت العائلة وشراء سيارة تقارب 40 ألف جنيه وشراء قطعة أرض تساوي120 ألف جنيه، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا من قبل أن نفقة الزوجة لا تسقط عن الزوج بمضي الزمن, وأنها تبقى دينا في ذمته، كما في الفتوى رقم : 147145وغيرها.

ولكن ما دام المبلغ المودع ملك الزوج في الحقيقة وليس لها هي، فإنه لا يجوز لها أن تستأثر به دون بقية الورثة, وليس وقوفها بجانبه عذرا يبيح لها حرمان بقية ورثته، بل الواجب عليها أن تخرج ذلك المبلغ ليقسم على ورثة زوجها القسمة الشرعية، وكذا كل ما تركه الزوج من ممتلكاته سواء فيه أثاث البيت، أو غيره، فهو حق لكل الورثة يقسم بينهم القسمة الشرعية,وانظر الفتوى رقم: 54764

ومن حقها أن تطالب بما لها من دين النفقة، أو غيرها إن كان، ولا يمكن أن ينظر في ذلك إلا القضاء الشرعي لأنه هو المؤهل للتحقيق في الدعاوى والبينات، فلا مناص إذاً من رفع الموضوع إلى القضاء ليعطي لكل ذي حق حقه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت