كنت منذ فترة مضت وقبل أن يهديني الله للتوبة، اعتدت على عادة ألا وهي عند نزولي لبلدي مصر أن أشتري جملة من هدايا صغيرة لزملاء لي في محل عملي بدولة أخرى، ونظراً لحب هؤلاء الزملاء من غير المسلمين للهدايا الفرعونية بالتحديد فقد اشتريت لأحدهم تمثالاً صغيراً يمثل حيواناً ربما كان مقدساً عند الفراعنة، وأنا الآن أكره جداً هذا الفعل القبيح وأعلم مدى فداحة خطأي فالتمثال هذا ربما يمثل إلهاً عند الفراعنة أيضاً، وهو مما يزيد الطين بلة، والآن زميلي النصراني هذا يضع التمثال على مكتبه في العمل ليل نهار، وكلما رأيته شعرت بالاشمئزاز منه وتذكرت غفلتي وجهلي السابقين وذنبي، والآن أريد أن أستفتيكم في حكم أن آخذ بنفسي هذه الهدية لأخفيها فينقطع ذنبي هذا، فهل يجوز لي فعل هذا الأمر مستوراً ولا أخبره، وهو لن يشك في أنني من فعلها؟ أم أكلمه وأقنعه علماً بأنه غالباً لن يتفهم وجهة نظري ولربما جلب علي تفهيمه أموراً أخرى أنا في غنى عنها، وربما أقنعني بأنه سيدمره فيأخذه كزينة في بيته، فبم تنصحونني؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: يربط بالفتوى رقم: 153895.