توفي أبي ـ رحمه الله وغفر الله له وأسكنه فسيح جناته ـ وترك 6 أولاد و4 بنات وزوجتين، فهل أأثم إن لم أنفذ الوصية؟ وهل هي وصيه شرعية؟ مع العلم أن الابن الأكبر انفصل ثم تزوج مرة أخرى، وهل تنفذ بقيمة الذهب مع العلم أن الوالد لم يترك في تركته ذهبا، وهذا نص الوصية:
بسم الله الرحمن الرحيم وصية واجبة النفاذ: فإني أوصيكم جميعا بتقوى الله تعالى في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر وأن لا تختلفوا على شيء من حطام الدنيا، فإنها فانية وأن يرحم كبيركم صغيركم وأن يحترم صغيركم كبيركم، وأن تكونوا جميعا على قلب رجل واحد في كل أموركم، وإياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يمحق البركة ويكون على صاحبه حسرة وندامة يوم القيامة، كما أوصيكم وصية غالية بالحرص على إقامة شرع الله في كل أموركم وإقامة الصلاة في أوقاتها مع سننها لله تعالى، فإنها مفتاح الخير كله وآتوا الزكاة، فإنها مطهرة للنفس والمال وإياكم والكذب، فإن المسلم لا يكون كذابا أبدا، وعليكم بالوفاء بالوعد والعهد، إن العهد كان مسئولا، وإياكم والخيانة فإنها أردى شيء ولا تكون من صفات المسلم، كما أوصيكم أن يقوم كل واحد منكم بالاستغفار لي بعد مماتي كل يوم مائة مرة، والإخلاص في الدعاء والصدقة لي فإني ربيتكم من حلال، والله يعلم أني كنت أوثركم على نفسي لأسعدكم، أبنائي الكرام: تعلمون أن من تزوج منكم وتعلم وسكن بيتا هو وزوجته لم يدفع لي جنيها واحدا، ولكنها أمانة أضعها في عنق كل واحد منكم صرفت عليه في تعليمه وزواجه وأن الجميع سيأخذ حقه في الميراث بشرع الله للذكر مثل حظ الأنثيين، فلابد أن يتربى الصغير الذي تركته ويتعلم مثلكم ويتزوج مثلكم، ولحفظ هذه الحقوق لإخوتكم الصغار من ذكر، أو أنثى فإني أضع بين أيديكم ما صرف على زواج كل من تزوج وعلى من تعدى في دراسته أكثر من أربع سنوات في كليته ليوفي كل واحد منكم لإخوته حقه في ذلك، لأن الشرع الحكيم نهى عن التفرقة بين الأولاد، أو تفضيل أحد منهم في العطية، أو الوصية: الابن الأكبر جامعة في كلية الهندسة في عين شمس من سنة ألفين إلى ألفين وسبعة ولم يكمل دراسته وبذلك يكون عنده حق لإخوته في التعليم ثلاث سنوات كل سنة بثلاثة آلاف جنيه فيكون عنده تسعة آلاف جنيه وتم تزويجه للمرة الأولى في: 18 ـ 8ـ 2006م وتجهيز شقته من دهان وسراميك وحمام ومطبخ وتعديل وسباكة وجهاز عروسه 40000ج ـ أربعون ألف جنيها مصريا ـ ومصاريف زوجته في السنة 3500ج ـ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه مصري ـ فيكون مجموع ما صرف عليه 52,500 ألف جنيه ـ اثنان وخمسون ألف جنيه وخمسمائة ـ لذا فإنه يخصم من ميراثه مقدار هذا المبلغ بمقداره من الذهب وقتها وكان الجرام الذهب ب 145 إذ يقدر ب 362 بثلثمائة واثنان وستون جراما من الذهب عيار 21 ويزداد على هذا قيمة إيجار الدكان في سنتي 2008ـ 2009 كل شهر 200ج ـ مائتي جنيه ـ فتكون عنده لإخوته جميعا ذكرا أو أنثى ما يعادل 400 جرام ـ أربع مائة جرام من الذهب ـ عيار 21 تخصم من ميراثه وترد على جميع الورثة ويكون الزواج الثاني عليه، ولكنه تكلف قليلا وزواجه مرة أخرى تكلف: 5000 جنيه.
الابن الثاني ليس عليه شيء في تعليمه، لكنه تكلف في زواجه من ناحية تجهيز الشقة من سيراميك وتعديل سباكة وكهرباء وعفش وذهب وخلافه 30000ج بما يعادل 215 ـ مئتان وخمس عشر جراما ـ من الذهب عيار 21 تخصم من ميراثه وترد على جميع الورثة.
الابن الثالث ليس عليه شيء في تعليمه، لكنه تكلف في زواجه من ناحية تجهيز الشقة من سيراميك وتعديل سباكة وكهرباء وشراء عفش وذهب وخلافه 35000ج بما يعادل 250 ـ مئتان وخمسون ـ جراما من الذهب عيار 21 تخصم من ميراثه وترد على جميع الورثة.
كما أوصي أنا أولادي الكبار: حامد وأحمد وحمدي وعبدالله ـ أن يتقو الله تعالى ويخافوه ويحذروا مكره وغضبه في أخواتهم البنات وأخويهم عبد الرحمن ومعاذ ومن يأتي بعدهم ويقومون برعايتهم وعنايتهم وتربيتهم وتعليمهم وكفالتهم من جميع ما يحتاجون حتى تخرجهم من الجامعة كما تخرجوا بالمعروف دون إسراف، أو تقصير أو نسيان كما فعلت معهم هذه الواجبات كلها دون تحملهم هذا، وأن يكووا يدا واحدة على من سواهم وأن يتعاونوا على البر والتقوى ويبتعدوا، بل ويتجنبوا الإثم والعدوان والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، وفي حالة الخلاف عليكم بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك بتحكيم العاقل الحكيم العالم العامل بشرع الله تعالى من الناس وإياكم وتحكيم الجاهل الأحمق فإنه يوقع بينكم ويتمنى زوال النعمة عنكم ودوام الشقاق والعداوة بينكم، ولا تنسوا الفضل بينكم، وأخيرا: يعلم الله تعالى أني بذلت الغالي والنفيس من أجل راحتكم وتعليمكم، لا أرجو إلا الجزاء من الله تعالى وأرجوا منكم الدعاء الصالح وأن يتغمدني الله برحمته ويسكنني فسيح الجنان، وإلى أن نلتقي أمام الله تعالى العفو الرحيم الباقي الوارث.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا يجب عليك تنفيذ هذه الوصية ولا تأثم بذلك، لما بيناه في الفتوى رقم: 156755.