عنوان الفتوى:

2011-05-31 00:00:00
منذ أيام كنت مع العائلة، وكانت جدتي تعاتبني على لحيتي، وهي جاهلة وتقول إنها لا تفهم لماذا لا أحلق ذقني مثل عامة الناس، وأنني متشدد إلى غير ذلك، وأنا لم أجبها لأنني أعلم أن هذا لن يجدي نفعا، بعد ذلك عدت مع زوجتي إلى بيتنا، وفي طريق العودة كنا نتحدث عن الزيارة التي قمنا بها إلى العائلة حتى قالت لي مازحة إنها تجدني جميلا حتى رغم لحية المتشددين التي عندي، وكأنها تشير إلى ما كانت تقوله جدتي، فانتهرتها على ذلك، وقلت إنه لا ينبغي قول هذا الكلام خاصة وأنه قد يؤدي بصاحبه إلى الردة باعتبار اللحية شعيرة إسلامية، فأجابتني زوجتي بأنها كانت فقط تمازحني بما قالته جدتي، وأنها لم تكن تعلم أن هذا الكلام قد يؤدي إلى الردة، وأنها لم تقصد الاستهزاء بلحيتي، خاصة وأنها تعلم حكم اللحية في الإسلام -أي الوجوب، وأنها دائما ما تقول لي إنها تحب مظهري باللحية، فطلبت منها الاستغفار مما قالت وعدم العودة لمثل هذا القول، لكننا نريد أن نعرف حكم ما قالته زوجتي والحالة كما ذكرت، مع العلم أننا والحمد لله ملتزمان بأداء واجباتنا الدينية، وحريصان على اتباع سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم، كما أنني أعاني من بعض الوسواس في مسألة الاستهزاء بالدين تجعلني غير مرتاح لما جرى؟ وبارك الله فيكم ونفعنا الله بعلمكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما قالته زوجتك ليس فيه ردة، وقد قالته غير قاصدة الاستهزاء أو السخرية بهذه السنة، وأنت تصفها بالالتزام والحرص على السنة، فعليك بطرح هذه الوساوس وترك الاسترسال معها، وإلا أدت بك إلى ما لا يحمد عقباه، وراجع في التحذير من الوساوس الفتاوى ذات الأرقام التالية: 137826، 137096، 137074، 137818.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت