الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبهك إلى أن المسائل التي فيها منازعات ومناكرات لا تفيد فيها الفتوى، وإنما مردها إلى القضاء الشرعي فهو صاحب الاختصاص ، فإذا كانت المسألة قد عرضت على القضاء فالأصل أن تعمل بما حكم به القاضي ، لكن إن كنت تعلم أن حكم القاضي بعدم تسليم الأثاث للزوجة غير صحيح فالواجب عليك أداء ما عليك من حق ، فإن حكم القاضي لا يغير حقيقة الأمر كما بينا ذلك في الفتوى رقم : 69287.
وإذا كنت قد اتفقت مع زوجتك على أن تدفع لها نصف ثمن الأثاث على أن ذلك من صداقها ، فجميع الأثاث ملك لها، وتصرفك فيه بالبيع من غير إذنها غير جائز، وهو تعد منك يوجب عليك رده إن أمكنك، وإلا فعليك دفع قيمته يوم أن بعته.
وأما مصاريف التقاضي وأتعاب المحامين فالأصل أنك تتحملها إلا إذا ثبت أنها كانت ظالمة، وألجأتك إلى ذلك للتخلص من ظلمها، فإنها تتحمل هذه المصاريف، كما بينا ذلك في الفتوى رقم : 74340.
والله أعلم.