عنوان الفتوى:

2011-06-06 00:00:00
تزوجت منذ حوالي سبع سنوات ولم يدم زواجي إلا لبضعة أشهر بسبب معاملة زوجتي الفظة لي وعدم احترامها لي إلى أن نفد صبري وانفجرت فيها، فذهبت لأهلها غاضبة ومكثت لديهم فترة ما، إلا أنني أردت خلال هذه الفترة الإصلاح كثيرا، و لكن أهلها دائما كانوا يماطلون في رجوعها للمنزل، ويتهربون مني ومن مقابلتي - حتى أني كنت أذهب إليهم فلا يفتحون الباب، ويطفئون الأنوار كأنهم غير موجودين في المنزل- و توسط كثير من الأهل والأصحاب لديهم إلا أنهم لم يزالوا على موقفهم متعللين بحملها وحالتها الصحية غير المستقرة، طالبين تأجيل الصلح لما بعد الولادة إلى أن فوجئت بدعوى طلاق من المحكمة تصلني قبل ميعاد ولادتها، وكانت المفاجأة تكمن في أنهم لم يطلبوا مني الطلاق بطريقة ودية، ثم أرفض فيصعدون الموقف إلى المحكمة، وبالرغم من ذلك حاولت الاصلاح من أجل ابننا القادم إلى الدنيا حيث لا ذنب له، ولكنهم رفضوا وتعنتوا ولم يخبروني حين ولادة ابني بالرغم من إلحاحي عليهم في هذا الأمر، وسموه بدون إخباري، وحاولت بالرغم من ذلك إنهاء الموضوع سلميا، وتطليقها بدون محكمة وتسليمهم الأثاث، ولكنهم رفضوا أيضا جميع الحلول السلمية، وأمعنوا في تحرير محاضر الشرطة الكيدية ضدي، وأصروا أن تستمر جميع القضايا في المحكمة من طلاق ونفقة ورؤية صغير واستلام أثاث، وكنا قد اشترينا أثاث المنزل عند الزواج مشاركة بيننا، ولكننا حين شرائه اتفقنا على أن تدفعه هي بالكامل، وأسدد لها نصف ثمنه على أقساط، وذلك لما كان لدي حينئذ من التزامات أخرى عديدة للزواج، وحين حدثت المشاكل كنت قد سددت 30 % منه وبقي 20% وتوقفت عن السداد لأنها طالبت باستلام كامل الأثاث، ووافقت أن أسلمه لها وبذلك فلا معنى أن أستمر فى دفع باقي الـ 20% وبذلك استمرت إجراءات التقاضي بيننا حوالي ست سنوات، تكبدت خلالها مبالغ مالية باهظة من أجور محامين ومصاريف قضايا فاقت العشرين ألفا بخلاف ما تكبدته من ألم نفسي رهيب، وأخيرا انتهت حاليا آخر قضية والخاصة بتسليم الأثاث برفض دعواها وعدم تسليمها لهذا الأثاث، إلا أنني لا زلت لا أقبل على نفسي شيئا مما دفعته هي في هذا الأثاث إرضاء لله في عدم أكل أموال الناس بالباطل، وأريد أن أعوضها عنه بعد خصم ما دفعته فيه (الـ 20% بعد حساب نسبة الإهلاك) وكذلك خصم مصاريف المحامين والقضايا التي أجبرت على الدخول فيها رغما عني، علما بأن جزءا كبيرا من هذا الأثاث قد بعته نظرا لعدم توفر مكان لتخزينه لحين الحكم في القضايا، وبالطبع فإن الأثاث المستعمل عند بيعه يقل ثمنه بمقدار كبير جدا.و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننبهك إلى أن المسائل التي فيها منازعات ومناكرات لا تفيد فيها الفتوى، وإنما مردها إلى القضاء الشرعي فهو صاحب الاختصاص ، فإذا كانت المسألة قد عرضت على القضاء فالأصل أن تعمل بما حكم به القاضي ، لكن إن كنت تعلم أن حكم القاضي بعدم تسليم الأثاث للزوجة غير صحيح فالواجب عليك أداء ما عليك من حق ، فإن حكم القاضي لا يغير حقيقة الأمر كما بينا ذلك في الفتوى رقم : 69287.

وإذا كنت قد اتفقت مع زوجتك على أن تدفع لها نصف ثمن الأثاث على أن ذلك من صداقها ، فجميع الأثاث ملك لها، وتصرفك فيه بالبيع من غير إذنها غير جائز، وهو تعد منك يوجب عليك رده إن أمكنك، وإلا فعليك دفع قيمته يوم أن بعته.

وأما مصاريف التقاضي وأتعاب المحامين فالأصل أنك تتحملها إلا إذا ثبت أنها كانت ظالمة، وألجأتك إلى ذلك للتخلص من ظلمها، فإنها تتحمل هذه المصاريف، كما بينا ذلك في الفتوى رقم : 74340.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت